في وقت يربط فيه كثيرون ارتفاع سكر الدم بتناول السكريات، توضح تقارير طبية حديثة؛ بحسب ما نشره Verywell Health، أن الجفاف -even بدرجات بسيطة- قد يكون سبباً مباشراً في ارتفاع مستويات السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري.

ويحدث ذلك نتيجة انخفاض كمية الماء في الدم عند الإصابة بالجفاف، ما يؤدي إلى تقليل حجم الدم ورفع تركيز الغلوكوز، دون زيادة فعلية في كميته، وهو ما يخلّ بالتوازن الحيوي داخل الجسم. وتزداد خطورة هذه الحالة لدى مرضى السكري، إذ يؤدي ارتفاع السكر إلى زيادة التبول، ما يفاقم فقدان السوائل ويدخل الجسم في حلقة مفرغة تجمع بين الجفاف وارتفاع السكر.

ولا يقتصر الأمر على الماء فقط، بل تلعب الإلكتروليتات دوراً مهماً في تنظيم السوائل ومستويات السكر، إذ يؤدي اختلالها إلى تفاقم الحالة، فيما يساعد تعويضها إلى جانب السوائل في استعادة التوازن. وتشير التوصيات إلى أن النساء يحتجن نحو 11.5 كوب من الماء يومياً، مقابل 15.5 كوب للرجال، مع زيادة الكمية في حالات الحرارة أو المرض.

ويؤكد المختصون أن الحفاظ على الترطيب ليس مجرد رفاهية صحية، بل عامل أساسي في استقرار سكر الدم والوقاية من المضاعفات، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة.