أكد أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أن خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار لم تكن يومًا مسؤولية عابرة، بل هي نهج أصيل تأسست عليه المملكة منذ توحيدها على يد الملك عبدالعزيز – رحمه الله – واستمرت عليه قيادتها الحكيمة حتى هذا العهد الزاهر، حيث تواصل الدولة تسخير جميع إمكاناتها لخدمة الحرمين الشريفين والعناية بقاصديهما.
جاء ذلك، خلال رعايته حفل افتتاح أعمال منتدى العمرة والزيارة في نسخته الثالثة، حيث أوضح، أن تجربة المعتمر والزائر تمثل رحلة متكاملة، ثرية بالمعاني الروحية، ومرتبطة بجذور هذا الدين العظيم وعمق الحضارة الإسلامية التي انطلقت من هذه الأرض المباركة. وأشار إلى أن التطور المتسارع في منظومة خدمات العمرة والزيارة يعكس التزام المملكة برسالتها الدينية والإنسانية. كما أعرب عن شكره لوزير الحج والعمرة ومنسوبي الوزارة والجهات المشاركة على جهودهم الكبيرة في تنمية هذا القطاع الحيوي. وتضمن الحفل معرضاً مصاحباً وعروضاً مرئية وكلمات تعريفية عن المنتدى، إضافة إلى تدشين المشروع العلمي لدارة الملك عبدالعزيز «الأطلس التاريخي للسيرة النبوية»، الذي يهدف إلى توثيق السيرة النبوية باستخدام أحدث التقنيات. وشهد المنتدى أيضاً إطلاق أسماء الأحياء والشوارع والدروب والجادات في مشروع «رؤى المدينة»، وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وتسليم الجوائز وتكريم الجهات الداعمة والمساهمة.
الربيعة: غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم الحجاج والمعتمرين
أوضح وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة، أن دعم القيادة مكّن القطاع من تحقيق قفزات نوعية، حيث تجاوز عدد المعتمرين القادمين من الخارج 18 مليون معتمر بنسبة نمو بلغت 214% بين عامي 2022 و2025م. كما ارتفعت نسبة رضا المعتمرين إلى 94% خلال عام 2025م، وتضاعف عدد زوار الروضة الشريفة ليصل إلى 15.6 مليون زائر خلال العام الماضي. وأضاف، أن عدد المواقع والوجهات التاريخية والإثرائية المطوّرة بلغ 87 موقعاً، فيما تجاوز عدد مستخدمي تطبيق «نُسك» 51 مليون مستخدم حول العالم. وأشار إلى إطلاق شراكات مع منصات السفر العالمية لتسهيل تخطيط رحلات المعتمرين وتوسيع خياراتهم، إضافة إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع هيئة الطيران والجهات المعنية لضمان راحة وسلامة المعتمرين.