فيما تقترب الحرب في الشرق الأوسط من إكمال شهرها الأول، أعلنت مصادر إسرائيلية اغتيال قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
غارات إسرائيلية على بندر عباس
وأفادت المصادر، اليوم الخميس، بأن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية الأدميرال علي رضا تنكسيري خلال غارات على بندر عباس جنوب إيران، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
ووفق مسؤولين إسرائيليين فإن تنكسيري الذي يشغل منصب قائد البحرية في الحرس الثوري منذ 2018 هو المسؤول الأول عن خطط إغلاق مضيق هرمز. وأكد مسؤول إسرائيلي للقناة 12 أن هذا القيادي الإيراني كان مسؤولاً عن إغلاق المضيق الحيوي الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً.
لا حاجة لزرع الألغام
وكان تنكسيري أعلن في وقت سابق هذا الشهر، أن قواته تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، لافتا إلى «عدم الحاجة لزرع الألغام» طالما أن السيطرة قائمة.
ويعد تنكسري المولود في بوشهر عام 1962، والذي انضم إلى الحرس الثوري في سن مبكرة من حياته، ذا خبرة ميدانية واسعة في العمليات البحرية، وقيادياً عسكرياً بارزاً.
المواجهة بأساليب غير تقليدية
ويعرف تنكسيري باعتماده على عقيدة تقوم على مواجهة القوى الكبرى بأساليب غير تقليدية، مثل استخدام الزوارق السريعة، والصواريخ الساحلية، والطائرات المسيّرة، مع التركيز على استغلال طبيعة الخليج الضيقة لتحقيق تفوق تكتيكي.
وعرف بتصريحاته الحادة التي تضمنت تهديدات مباشرة للولايات المتحدة، وتأكيده المتكرر على قدرة إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز في حال اندلاع أي صراع.
وارتبط اسمه في السنوات الأخيرة بتطوير القدرات البحرية الإيرانية، خصوصا في مجال الطائرات بدون طيار والسفن المسيّرة، ما عكس توجهاً نحو تعزيز الردع البحري بوسائل حديثة. ويُنظر إليه داخل البلاد كقائد ميداني صلب، بينما تعتبره أطراف دولية شخصية تصعيدية.
تصفية عشرات القادة الإيرانيين
واغتالت إسرائيل منذ تفجر الحرب في 28 فبراير الماضي عشرات القادة السياسيين البارزين، والعسكريين لا سيما في الحرس الثوري. فقد أدت الغارات الإسرائيلية الأمريكية المشتركة في اليوم الأول للحرب إلى تصفية المرشد علي خامئني، فضلاً عن قائد الحرس الثوري محمد باكبور، وعبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة. كما اغتالت إسرائيل قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، ووزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زادة، وخلفه كذلك، فضلاً عن عشرات القادة والضباط العسكريين.
وتوعدت باغتيال المرشد الجديد مجتبى خامنئي، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بالإضافة إلى اللواء أمير حاتمي القائد العام للجيش، واللواء أحمد وحيدي قائد الحرس الثوري الذي عين بعد مقتل باكبور، واللواء علي عبد اللهي قائد مقر خاتم الأنبياء.