استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الإيراني لدى لندن سيد علي موسوي إلى مقرها اليوم (الإثنين)، في خطوة دبلوماسية حادة تأتي عقب توجيه اتهامات رسمية لرجلين بالتجسس وتقديم مساعدة لجهاز الاستخبارات الإيرانية.

وأفاد متحدث باسم الخارجية البريطانية بأن الاستدعاء يأتي «رداً على توجيه اتهامات أخيراً لرجلين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، بشبهة تقديم مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي»، مشيراً إلى أن هذه الأفعال تمثل «تصرفات متهورة ومزعزعة للاستقرار» داخل المملكة المتحدة وخارجها.

وأكدت الوزارة أن «حماية الأمن القومي تبقى أولوية عليا، ويجب محاسبة إيران على أفعالها»، مطالبة طهران بوقف مثل هذه الأنشطة التي تهدد الأمن البريطاني.

وكان الرجلان قد مثلا أمام محكمة وستمنستر في لندن الخميس الماضي، حيث وجهت لهما تهم جمع معلومات وإجراء استطلاع ومراقبة معادية لأهداف يهودية في بريطانيا، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية وأقدم كنيس يهودي في لندن، وغيرها من المواقع اليهودية، بناءً على تعليمات من خدمات استخبارات إيرانية خلال فترة 5 أسابيع الصيف الماضي (يوليو-أغسطس 2025).

وأُلقي القبض عليهما في 6 مارس، ويواجهان اتهامات بمخالفة قانون الأمن القومي 2023، بما في ذلك التواصل المحتمل لمساعدة جهاز استخبارات أجنبي والقيام بأعمال استطلاع مع نية ارتكاب أو دعم عنف خطير.

يأتي هذا الاستدعاء في سياق توترات دبلوماسية متصاعدة بين بريطانيا وإيران، خصوصاً مع اندلاع الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير، التي شملت ضربات جوية واسعة على أهداف إيرانية.

في الوقت نفسه، شهدت بريطانيا سلسلة من الحوادث المرتبطة بإيران، بما في ذلك محاولات تجسس سابقة على صحفيين معارضين مثل قناة إيران إنترناشونال في 2025، واعتقال إيرانيين آخرين في قضايا أمنية مشابهة.