أدت مخاوف الركود التضخمي الناتجة عن حرب إيران إلى خسارة أكثر من 2.5 تريليون دولار في سوق السندات العالمية خلال شهر مارس الجاري، مع تراجع القيمة السوقية إلى 74.4 تريليون دولار.
وتراجعت الديون الحكومية بنسبة 3.3%، وسندات الشركات 3.1%، وعوائد السندات ارتفعت في الولايات المتحدة وآسيا وأستراليا، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. وذلك بحسب ما نشرت مواقع إخبارية.
ركود تضخمي
وقالت مديرة إستراتيجيي الأسواق لدى إحدى الشركات المتخصصة كاثرين روني فيرا، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبيرغ»: «تبدأ الأسواق في تسعير ما أتوقع أن تكون موجة ركود تضخمي ستتجلى قريباً جداً». وأضافت: «كلما استمر الوضع، ارتفعت أسعار النفط بشكل أكبر».
وانخفض إجمالي القيمة السوقية لديون الحكومات والشركات والأوراق المالية المدعومة بالأصول إلى 74.4 تريليون دولار، مقارنةً بنحو 77 تريليون دولار في نهاية فبراير، وفقاً لمؤشر «بلومبيرغ»؛ ما يضع السوق على مسار تسجيل أكبر انخفاض منذ سبتمبر 2022، عندما كان بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في خضم دورة تشديد السياسة النقدية عبر رفع أسعار الفائدة. ومن حيث النسبة المئوية، فقد تراجع المؤشر 3.1% هذا الشهر.
الديون تتصدر
وتصدرت الديون الحكومية التراجع، إذ انخفض مؤشر «بلومبيرغ» للسندات السيادية بنسبة 3.3% خلال مارس، بينما تراجعت سندات الشركات بنسبة 3.1%، وفقاً للبيانات.
وفي آسيا، ارتفعت عوائد السندات في الهند واليابان وكوريا الجنوبية أيضاً، كما صعدت عوائد السندات الأسترالية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2011، بينما بلغت نظيرتها في نيوزيلندا أعلى مستوياتها منذ مايو 2024.
وتسارعت وتيرة بيع السندات، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية ما لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز. وردت إيران بأنها ستغلق الممر الملاحي بشكل تام إذا حدث ذلك.
رفع الفائدة
وكتب محللو «بي. إن. بي. باريبا» في مذكرة للعملاء الأسبوع الماضي، أنه يُتوقع أن يطرح الاحتياطي الفيدرالي احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية في أبريل إذا استمر ارتفاع أسعار الطاقة، واستقر معدل البطالة.
وصرّح عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناغل، الأسبوع الماضي، بأنه سيتعين على البنك النظر في رفع أسعار الفائدة اعتباراً من الشهر القادم إذا تزايدت الضغوط السعرية بشكل أكبر جراء حرب إيران.