أكد المدرب الوطني صالح المحمدي أن مواجهة الأهلي والهلال، اليوم (الأربعاء)، في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، تبدو متكافئة فنيًا، مع أفضلية نسبية للأهلي على الورق، مقابل خبرة الهلال ومدربه سيموني إنزاغي في مباريات الكؤوس.


وأوضح المحمدي أن فريق الأهلي يعتمد على تنظيم دفاعي قوي قائم على الضغط العالي ومراقبة اللاعبين بشكل مباشر، مع إغلاق المساحات ومسارات التمرير لمنع المنافس من بناء اللعب. وأضاف أن الفريق يميل كذلك إلى بناء الهجمة عبر الكرات الطويلة من الحارس إدوارد ميندي نحو مناطق المنافس، بهدف إجباره على التراجع وكسب الكرات الأولى أو الضغط لاستخلاص الكرة الثانية.


وأشار إلى أن من أبرز نقاط قوة الأهلي جودة عناصره الأجنبية التي تشكل العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم ميندي وروجر إيبانيز وفرانك كيسيه ورياض محرز وجالينو وإيفان توني، مبينًا أن الاستقرار والانسجام بين هذه العناصر أسهم في صناعة الفارق، إلى جانب فاعلية الفريق في استثمار الكرات الثابتة خصوصًا الركنيات.


وبيّن المحمدي أن من أبرز نقاط الضعف لدى الأهلي عدم القدرة على فرض الاستحواذ عبر التمرير القصير وامتلاك وسط الملعب، خصوصًا بعد التقدم في النتيجة، إضافة إلى بعض الملاحظات الدفاعية على الأطراف، إلى جانب قرارات التبديلات والتوظيف الفني لبعض اللاعبين في مراكز غير معتادة.


وفي المقابل، أوضح أن الهلال تحت قيادة المدرب سيموني إنزاغي يعتمد غالبًا على طريقة 5-3-2 مع إمكانية التحول إلى 4-3-3، ويرتكز أسلوبه على التنظيم الدفاعي والضغط المتوسط أو المنخفض مع الاعتماد على التحولات الهجومية والمرتدات السريعة.


وأضاف أن قوة الهلال تكمن في سرعة التحول الهجومي والكرات الثابتة التي ينفذها روبن نيفيز، إلى جانب الحلول الفردية التي يقدمها عدد من نجوم الفريق مثل سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش وسالم الدوسري ومحمد كنو ومالكوم وكريم بنزيما.


وأشار المحمدي إلى أن الهلال يعاني بعض الملاحظات الدفاعية، أبرزها عدم الاستقرار في مركز الظهيرين، إضافة إلى بعض الأخطاء الدفاعية، فضلاً عن تغييرات التشكيلة والتوظيف الفني لبعض اللاعبين في مراكز مختلفة.


وأكد أن مواجهة الفريقين في بطولة الكأس تختلف حساباتها نظرًا لطبيعة مباريات خروج المغلوب، مشيرًا إلى أن الأهلي يبدو الأقرب للفوز على الورق، غير أن خبرة إنزاغي في مباريات الكؤوس قد تمنح الهلال أفضلية في إدارة مثل هذه المواجهات، خاصة في حال استثمار التحولات الهجومية. كما لفت إلى أن غياب المدافع حسان تمبكتي في حال تأكد إصابته قد يشكل ضربة فنية للهلال أمام القوة الهجومية للأهلي بقيادة المهاجم إيفان توني.