فيما لايزال الغموض يكتنف موعد إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، أفصح مسؤولون أمريكيون مطلعون أن الجدول الزمني لحرب إيران يتغير يومياً وباستمرار. وأوضحوا أنه تم إعداد خطط لإنهاء الحرب أو زيادة التصعيد أيضاً، وفق ما نقلت شبكة «أن بي سي»، اليوم (الثلاثاء).
وأفاد 6 أشخاص مطّلعين على الخطط بأن المسؤولين العسكريين ضمّنوا في التخطيط الحربي الاعتيادي خيارات تتيح للرئيس دونالد ترمب إنهاء الصراع إذا قرر ذلك. وقال أحد الأشخاص إن الجدول الزمني لمدة الحرب «قد يتغير يومياً».
وأوضحت المصادر أن خطط الحرب تتضمن مسارات خروج، إضافة إلى خيارات للتصعيد إذا أراد البيت الأبيض زيادة الضغط على طهران.
وكانت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت، أشارت في بيان إلى أن ترمب والبنتاغون قدّما تقييماً أولياً من أربعة إلى ستة أسابيع «لتحقيق الأهداف العسكرية الواضحة بالكامل».
وأكدت أن القرار النهائي يعود إلى ترمب، قائلة «ستنتهي العملية عندما يقرر القائد الأعلى أن الأهداف قد تحققت بالكامل، وأن التهديدات التي تشكلها إيران أزيلت».
وكان الرئيس الأمريكي ألمح الأسبوع الماضي، في تصريحات لموقع «أكسيوس» إلى أن الحرب «ستنتهي قريباً»، لكنه قال في تصريحات لـ«إن بي سي» في عطلة نهاية الأسبوع: إن طهران مستعدة لإنهاء الحرب، لكن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد».
ورفض ترمب الكشف عن ماهية تلك الشروط، علماً أنه كان ألمح علناً إلى وجوب حدوث تغيير للنظام، و«استسلام غير مشروط»، وأن يتم تدمير القدرات النووية الإيرانية.
من جانبه، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء أمس الإثنين، أن يكون قد تواصل مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف من أجل وقف الحرب أو التفاوض. وقال إن طهران «لم تطلب وقف إطلاق النار، وستواصل التصدي دون أي تردد»، وهو ما كذبه مسؤولون أمريكيون.
وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية كشفوا سابقاً أن النظام في طهران بات في أضعف حالاته على الإطلاق، لكن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية استبعدت سقوطه.
وفي أول خطاب علني له، قال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، إن بلاده ستواصل الحرب، داعياً إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً.
وطلبت سفن تجارية عدة مرافقة أمريكية لعبور المضيق، لكن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين استبعد ذلك، وقال في إحاطة، يوم الجمعة الماضي، إن الوضع لا يزال «بالغ التعقيد» بحيث لا يسمح بمرافقة الناقلات عبر هذا الممر المائي، بينما رأت المنظمة البحرية الدولية أن مرافقة السفن في مضيق هرمز لن تضمن المرور الآمن.