أعادت ردود الفعل بعد مواجهة الفتح والهلال، التي انتهت أخيراً بفوز الأخير، النقاش حول مستوى الطواقم التحكيمية الأجنبية وآلية اختيارها، فبينما فتح رئيس نادي الفتح منصور العفالق النقاش بتصريحه حول استقدام الحكم الأجنبي ومعرفته بالفريق الذي يدفع رسومه، طالب نادي الهلال، في بيان أصدره، بمراجعة آلية اختيار الطواقم التحكيمية الأجنبية بما يضمن الاستعانة بحكام يمتلكون الخبرة والكفاءة التي تواكب مستوى المنافسة، والارتقاء بجودة الحكام المستقطبين، خصوصاً مع اقتراب المنافسات من مراحل الحسم.


تصريح العفالق وبيان الهلال دفعا أصواتاً رياضية وإعلامية للمطالبة بوقفة تنظيمية حاسمة من الاتحاد السعودي لكرة القدم لإعادة ضبط هذا الملف الذي عاد إلى الواجهة بقوة خلال الأسابيع الأخيرة.


وإلى جانب نادي الهلال في بيانه الأخير، كانت عدة أندية قد أصدرت بيانات مماثلة تجاه الحكام في الدوري سواء المحليين أو الأجانب، كما طالب عدد من المدربين بمراجعة آلية اختيار الحكام الأجانب، إذ طالب مدرب النصر جيسوس، ومدرب الخليج دونيس، ومدرب الفتح غوميز، بإعادة النظر في النظام الحالي ومنح النادي المستضيف حق اختيار الحكم سواء محلياً أو أجنبياً.


وفيما أشار غوميز في وقت سابق إلى ملاحظات تتعلق بتجاهل رأي الفريق المستضيف في تحديد الطاقم التحكيمي، كان نادي النصر قد انتقد مستوى بعض الحكام الأجانب وطريقة استقطابهم، مطالباً باستقدام حكام نخبة معتمدين دولياً لضمان جودة القرارات التحكيمية وحماية عدالة المنافسة، وهو أيضاً ما تضمنه بيان شركة نادي الهلال، إذ أوضحت أن النادي يلتزم بتحمل التكلفة المالية المرتفعة وفق متطلبات لجنة الحكام بهدف استقطاب طواقم تحكيمية من النخبة المعروفة عالمياً، إلا أن استمرار استقطاب طواقم تحكيمية أجنبية متواضعة يثير تساؤلات مشروعة حول آلية الاختيار.


ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلاً حاسماً من الاتحاد السعودي لكرة القدم عبر تشكيل لجنة فنية مستقلة تتولى اختيار الحكام الأجانب وفق معايير دقيقة وقوائم نخبة معتمدة، بما يحفظ نزاهة المنافسة ويغلق باب الجدل الذي بات يتكرر مع كل جولة من جولات الدوري.