هدد رئيس هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية بريندان كار جهات البث التلفزيوني في الولايات المتحدة بسحب تراخيصها إذا لم «تصحح مسارها» في تغطية الحرب مع إيران، وذلك بعد شكوى مباشرة من الرئيس دونالد ترمب بشأن ما وصفه بـ«التغطية السلبية والمضللة» للنزاع.

وكتب كار، في منشور على منصة «إكس» أن «المحطات التي تبث أكاذيب وتشويهات إخبارية لديها فرصة الآن لتصحيح المسار قبل موعد تجديد التراخيص»، مضيفا أن «القانون واضح: يجب على المذيعين العمل لصالح المصلحة العامة، وإلا سيفقدون تراخيصهم».

وشدد كار على أن تغيير المسار في مصلحتهم التجارية أيضاً، مشيرا إلى أنه «انخفضت ثقة الجمهور في الإعلام التقليدي إلى 9% فقط، وهي كارثة في التقييمات».

جاء التحذير بعد ساعات قليلة من تصريحات الرئيس ترمب التي انتقد فيها تغطية الشبكات الإخبارية للحرب مع إيران، معتبراً أنها «سلبية بنسبة 97%» وتركز على «الخسائر بدلاً من الانتصارات»، وألمح إلى أن «بريندان كار سيتعامل مع الأمر»، مشيراً إلى أن التراخيص تُمنح مقابل التزام بالمصلحة العامة.

وأكد كار أن الأمريكيين دفعوا مليارات الدولارات عبر تخصيص الموجات الهوائية مجاناً للمذيعين، مشدداً على ضرورة إعادة الثقة إلى الإعلام بعد فوز مرشح سياسي بأغلبية ساحقة رغم الأكاذيب والتشويهات، في إشارة ضمنية إلى انتخابات 2024.

أثار التصريح انتقادات حادة من معارضي الإدارة، حيث وصف النائب الديمقراطي تيد ليو التهديد بأنه «فاشي»، محذراً من أن أي تنفيذ سيؤدي إلى دعاوى قضائية كبرى وكشف تواصل محتمل بين الـFCC والإدارة.

كما اعتبر مراقبون أن الخطوة تمثل تصعيداً في استخدام الـFCC للضغط على الإعلام، خصوصا بعد فتح تحقيقات سابقة في «تشويه أخبار» ضد شبكات مثل CBS وABC.

ومنذ تولي كار رئاسة هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية في يناير 2025، اتخذ مواقف عدائية تجاه الإعلام التقليدي، بما في ذلك إعادة فتح تحقيقات «تشويه أخبار» ضد CBS بسبب مقابلة كامالا هاريس 2024، وتهديدات سابقة ضد ABC بسبب برنامج جيمي كيميل، وتحقيقات في «The View» بتهمة انتهاك قاعدة «الوقت المتساوي».