تتصدر الفنانة جيهان الشماشرجي المشهد الفني والقانوني في مصر بعد إحالتها إلى محكمة الجنايات، بتهمة السرقة بالإكراه والتسبب في إصابة سيدة، ضمن قضية مثيرة للجدل في منطقة قصر النيل بالقاهرة.
وتأتي هذه التطورات بينما يعرض لها حالياً مسلسل في ماراثون دراما رمضان، ما زاد من اهتمام الجمهور والإعلام بالقضية.
وكشف التحقيق في القضية رقم 6553 لسنة 2025 جنايات قصر النيل، المقيدة برقم 1434 لسنة 2025 كلي وسط القاهرة، أن الفنانة وشركاءها الأربعة استهدفوا المجني عليها مي حسام طه للاستيلاء على منقولاتها، متفقين على استخدام القوة والإكراه لتحقيق أهدافهم.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن المتهمين استدرجوا المجني عليها، واستولوا على محتوياتها الخاصة، بينما قام قائد السيارة التي كانوا يستقلونها بدهس والدتها عمداً، ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة وأثارت صدمة نفسية حادة، وفقاً للتقارير الطبية.
وبحسب التحريات، حاول المتهمون التغطية على الجريمة بادعاء وقوع حادثة تصادم عرضي، إلا أن أقوال الشهود وأدلة التحقيق فضحت المخطط، ليتم ضبط الأدوات المستخدمة في الواقعة، بما في ذلك «مطرقة»، وتقديم المتهمين جميعاً للنيابة.
وبعد البحث والتحري، كشفت تحريات العقيد عمرو زهران، وكيل فرقة غرب القاهرة، أن الفنانة جيهان الشماشرجي حضرت برفقة عدد من الأشخاص في سيارة نقل، وقاموا بكسر قفل شقة بالدور الرابع في العقار رقم 8 بشارع قصر النيل، واستولوا على منقولات تضمنت ماكينتي خياطة وأربع أرائك وطاولة صغيرة. وأوضحت التحريات أن الواقعة جاءت بتحريض من السيدة مي محمود بسبب خلافات مالية قائمة مع السيدة مي حسام طه، فيما تدخل حارس العقار وأبلغ المجني عليهم، لتحدث مشادة كلامية لم تمنع المتهمين من الاستيلاء على المنقولات، حتى أن السيدة أميمة محمد والدة المجني عليها حاولت إيقاف السيارة، فتعرضت لسقوط أدى إلى إصاباتها.
وتم تحديد أولى جلسات المحاكمة يوم 26 مارس 2026 أمام دائرة محكمة استئناف القاهرة، وسط متابعة واسعة من الرأي العام بسبب طبيعة الاتهامات وتورط شخصية عامة.
وفي التحقيق أمام النيابة، نفت جيهان الشماشرجي أي علاقة لها بالسرقة أو الاعتداء، مؤكدة أن نزاعها كان يتعلق بالخلاف على الشراكة في مقر الشركة السكني والتجاري، وهو ما ستفصل فيه المحكمة خلال الجلسات القادمة.
وبدأت الواقعة نتيجة نزاع تجاري بين الفنانة التي تعتبر شريكة في شركة أزياء وبين المجني عليها مي حسام، حيث كانت الفنانة تستأجر غرفة داخل مقر الشركة لممارسة نشاط تجاري سابق في بيع الإكسسوارات قبل احترافها التمثيل.
وتتضمن القضية إلى جانب الفنانة: مديرة شركة، وسائقاً، وعاملين آخرين، أحدهم لا يزال هارباً وأصدر بحقه أمر ضبط وإحضار، بينما يواجه المتهمون تهم السرقة بالإكراه، والتسبب في إصابات بالغة، والتعدي على الممتلكات، والتي قد تصل عقوبتها إلى السجن المشدد أو المؤبد وفق القانون المصري.
وفي هذا السياق، أكد المحامي أحمد جودت الملط المستشار القانوني للمجني عليها أن هناك أدلة قوية توثق الواقعة بشكل كامل، تشمل تسجيلات صوتية وفيديوهات تظهر لحظات سحل موكلته في الشارع أثناء محاولتها منع السارقين من الهرب. وأوضح التقرير الطبي أن المجني عليها تعرضت لكدمات وجرح سطحي في فروة الرأس، إلى جانب كدمات على الوجه وسحجات في الساعد الأيسر، دون أي إصابات تهدد حياتها. كما شدد المحامي على أن الواقعة تضمنت حيازة سلاح واستخدام قوة مفرطة، مؤكداً أن القانون لا يفرق بين المشاهير والأشخاص العاديين، وأن هدفه استرداد حق موكلته الذي يمتد لأكثر من سنتين ونصف.
في المقابل، شدد المحامي بالنقض والدستورية العليا الدكتور سمير جاويد محمد، المستشار القانوني للفنانة جيهان الشماشرجي، في بيان رسمي، على أن إحالة موكلته إلى محكمة الجنايات جاءت ضمن سياق نزاع بين أطراف أخرى متعلق بشركة تجارية وخلافات مالية، وأن اسمها ورد ضمن القضية كجزء من اتهام شائع مع عدة أطراف آخرين، لكنها ليست طرفاً مباشراً في النزاع. وشدد البيان على أن قرار الإحالة لا يعني ثبوت الاتهام، وأن الكلمة الأخيرة ستكون للقضاء المصري بعد نظر الدعوى. كما دعا البيان وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية إلى تحري الدقة وعدم التوسع في نشر معلومات قد تمس سمعة الفنانة وشرفها، مؤكدًا الثقة الكاملة في أحكام واستقلال القضاء المصري، حتى صدور حكم نهائي يوضح المسؤوليات القانونية لكل طرف في القضية.