يحذر أطباء الجهاز الهضمي من أن بعض الأطعمة والمشروبات تُعد من أبرز مسببات تفاقم أعراض الارتجاع المعدي المريئي، وهو الاضطراب الذي يحدث نتيجة ارتداد أحماض المعدة إلى المريء، ما يؤدي إلى الشعور بحرقة خلف عظم الصدر، وألم قد يلتبس أحياناً مع مشكلات قلبية. ووفق الإرشادات السريرية الصادرة عن الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (American College of Gastroenterology)، المنشورة في دورية The American Journal of Gastroenterology، فإن نمط الغذاء يمثل عاملاً محورياً في شدة الأعراض وتكرارها.
وتشير التوصيات الطبية إلى أن الأطعمة الدهنية والمقلية تأتي في صدارة المهيجات، إذ تؤخر إفراغ المعدة وتزيد الضغط على الصمام السفلي للمريء. كما تُعد الشوكولاتة، النعناع، القهوة، المشروبات الغازية، والأطعمة الحارة من أكثر العناصر ارتباطاً بزيادة الحرقة لدى المرضى، كذلك تُسهم الحمضيات والطماطم في تفاقم الأعراض بسبب طبيعتها الحمضية المباشرة.
وتوضح تقارير طبية صادرة عن Mayo Clinic أن الوجبات الكبيرة المتأخرة ليلاً، تمثل عاملاً إضافياً، إذ إن الاستلقاء بعد الأكل مباشرة يزيد من احتمال ارتداد الحمض. كما يرتبط التدخين وزيادة الوزن بضعف وظيفة الصمام المريئي السفلي، ما يعزز تكرار الارتجاع.
أما مشبهات الارتجاع المريئي فتشمل آلام الذبحة الصدرية، واضطرابات المرارة، والتهاب المعدة، وحتى القلق الحاد، إذ قد تتقاطع الأعراض في صورة ألم صدري أو إحساس بالضغط، لذلك تؤكد المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) أهمية استبعاد الأسباب القلبية عند ظهور ألم صدري مفاجئ، خصوصاً لدى كبار السن أو من لديهم عوامل خطورة قلبية.