كشفت دراسة جديدة نشرتها مجلة «ذا لانسيت غلوبال هيلث» الطبية أن أكثر من 75 ألف فلسطيني قتلوا خلال أول 15 شهراً من الحرب الإسرائيلية على غزة، وهو رقم أعلى بكثير من الذي أعلنه مسؤولو الصحة بالقطاع والبالغ 49 ألفاً.
وحسب الدراسة، فإن النساء والأطفال وكبار السن شكلوا نحو 56.2 % من الوفيات، وهي نسبة تتوافق تقريبا مع التقارير الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع.
ووفقا لمؤلفي الدراسة فإنها تمثل أول مسح سكاني مستقل للوفيات في قطاع غزة. وشمل المسح ألفي أسرة فلسطينية على مدى سبعة أيام بدأت في 30 ديسمبر 2024.
وكتب المؤلفون أن الأدلة مجتمعة تشير إلى أنه بحلول الخامس من يناير 2025، كان ما يتراوح بين 3 إلى 4 % من سكان قطاع غزة قد قتلوا نتيجة الحرب، وكان هناك عدد كبير من الوفيات غير المرتبطة بالعنف لكنها ناجمة عن الصراع بشكل غير مباشر.
وتفيد السلطات الصحية في غزة، التي لطالما اعتبرت الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة، أن أكثر من 72 ألف شخص قتلوا. وتشير تقديراتها إلى أن الآلاف لا يزالون تحت الأنقاض لكنها لا تضيف أعدادهم لبياناتها.
وتشكك إسرائيل في هذه الأرقام وتقول إن حماس تسيطر على الوزارة.
وقال باحثو مجلة لانسيت إن تحليلهم يتنافى مع ادعاءات تضخيم الأرقام ويظهر أن بيانات الوزارة متحفظة في ظل الظروف القاسية.
ووجد باحثون نشروا تحليلا إحصائيا العام الماضي في مجلة لانسيت الرائدة أن وزارة الصحة ربما قللت من عدد الوفيات بنحو 40 % خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب. ويبدو أن البحث الجديد الذي نشر يوم الأربعاء يشير إلى نقص في التقديرات بنفس الهامش.
وأوضح المؤلفون أن الاستطلاع هو الأول من نوعه حول الوفيات في غزة الذي لم يعتمد على السجلات الإدارية لوزارة الصحة. وقالوا إن الثقة في نتائجهم بشأن الوفيات المرتبطة بالعنف تصل إلى 95 %، وهي قيمة تشير إلى مدى دقة استطلاع الرأي في التقاط البيانات.