كشف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، اليوم (الأربعاء)، عن خطوات ملموسة تعمل عليها الولايات المتحدة مع القادة في ليبيا بين الشرق والغرب لوضع خطة للاندماج والتكامل الاقتصادي والعسكري.


وقال بولس في كلمة أمام مجلس الأمن إن الهدف من الدعم الأمريكي هو خلق الظروف الملائمة لحكومة منتخبة وديمقراطية، مضيفاً: «آن الأوان للتغلب على الانقسامات، ومتفائلون بشكل حذر بالنظر للنتائج الحالية في البلاد».


توحيد واستقرار ليبيا


وأشار بولس إلى أن «توحيد واستقرار ليبيا لا يخدم سوى الليبيين، ولكن أيضاً يعزز الأمن في شمال أفريقيا وجنوب المتوسط ويقلص من تهريب الأموال، والبشر، والهجرة»، لافتاً إلى أن «القيادة العسكرية في أفريقيا (أفريكوم) ستمارس في أبريل القادم تدريباتها السنوية في سرت مع القوات الليبية من الشرق والغرب جنباً إلى جنب، وهذه خطوة أولى نحو المزيد من التدريب المشترك».


من جهتها قالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه إن «مجلسي النواب والدولة لم يحققا أي تقدم بشأن التزاماتهما تجاه خارطة الطريق التي أطلقتها البعثة في أغسطس»، معلنة عزم البعثة تكليف مجموعة صغيرة لحل الخطوتين الأساسيتين التي فشل المجلسان في التوافق بشأنهما.


وأشارت في إحاطتها أمام مجلس الأمن إلى أنه «لا يمكن الانتظار إلى ما لا نهاية بشأن مجلسي النواب والدولة»، مبينة أنه سيكون من الضروري عقد اجتماع أوسع للمضي قدماً في تنفيذ الخارطة.


منعطف خطير لاقتصاد ليبيا


وأكدت تيتيه أن هناك فرصة لاستخدام الأدوات الواردة في الاتفاقات الليبية القائمة لكسر حالة الجمود، مشيرة إلى أن تسييس القضاء وتقسيمه من شأنه الإضرار بالعملية السياسية في ليبيا، خصوصاً مع استمرار التنافس بين المحكمة الدستورية العليا في بنغازي والمحكمة العليا في طرابلس.


وحذرت المبعوثة الأممية من أن اقتصاد ليبيا يمر بمنعطف خطير، ويتوقع أن تشهد ارتفاعاً في معدلات الفقر خلال الفترة القادمة في حال استمرار الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد، معزية تراجع قيمة الدينار الليبي إلى غياب الميزانية الموحدة، والإنفاق العام غير الموحد، بسبب المؤسسات الموازية وتراجع عائدات النفط، ما شكل ضغطاً على الاحتياطيات النقدية للدولة الليبية.