أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، أن هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن طرحها لتبرير توجيه ضربة أمريكية ضد إيران، موضحة أن الرئيس دونالد ترمب كان دائماً واضحاً في ما يتعلق بإيران أو بأي دولة أخرى حول العالم.


وقالت المتحدثة: «الدبلوماسية هي خيار الرئيس ترمب الأول دائماً، وسيكون من الحكمة جداً أن تبادر إيران إلى إبرام اتفاق مع هذه الإدارة».


هدوء دبلوماسي


بدورها قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها لن تستبق الأحداث في ما يتعلق بالمحادثات الجارية مع إيران، موضحة أن الجانب الإيراني يُبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق.


وقال متحدث باسم الوزارة: القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة موجودة لحماية المصالح الأمريكية، موضحاً أن الرئيس ترمب يسعى إلى تحقيق السلام مع إيران.


ودافع المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت خلال مقابلة تلفزيونية عن إستراتيجية ترمب في المفاوضات مع طهران، مشدداً بالقول: «الرئيس يعني ما يقوله»، مضيفاً أن ذلك ظهر جلياً من خلال عملية «ميدنايت هامر».


استعداد إيراني


أظهرت صور أقمار اصطناعية أن إيران انشأت درعاً خرسانية فوق منشأة جديدة داخل موقع عسكري، وصفه خبراء بـ«الحسّاس»، وأخفتها تحت التربة، كما أظهرت أن إيران دفنت مداخل أنفاق في موقع نووي قصفته الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران العام الماضي، وحصنت مداخل الأنفاق بالقرب من موقع آخر، وأصلحت قواعد الصواريخ التي تعرضت للقصف.


في غضون ذلك، ذكرت شبكة «سي إن إن» الأمريكية أن إسرائيل رفعت مستوى التأهب وعززت استعداداتها العسكرية، في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال تنفيذ هجوم مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران خلال الأيام القادمة.


تهديد إسرائيلي


ونقلت الشبكة عن مصدرين إسرائيليين، أحدهما مسؤول عسكري، قولهما إن إسرائيل منذ أسابيع تبدي تشككاً في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسارعت إلى تسريع تخطيطها العملياتي والدفاعي، رغم ما أُعلن عن إحراز تقدم في الجولة الثانية من المحادثات، أمس (الثلاثاء).


وأوضح أحد المصدرين أن الهجوم المحتمل، في حال صدور تفويض به من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يُتوقع أن يتجاوز في نطاقه الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو، وسيشمل ضربات منسقة تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل معاً.


وأضاف المصدران أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد هذا الأسبوع عدة مشاورات أمنية خاصة لتقييم مستوى الجاهزية والتنسيق.


من جهته، قال الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلين: «نحن أقرب بكثير مما كنا عليه سابقاً إلى هجوم»، مضيفاً للقناة 12 الإسرائيلية: «كنتُ قد شاركت في مؤتمر ميونيخ للأمن الأسبوع الماضي، لكنني سأفكر مرتين قبل السفر هذا الأسبوع».


الجبهة الداخلية الإسرائيلية


وعقدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست جلسة إحاطة مغلقة مع قائد قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي.


وقال رئيس اللجنة بوعاز بيسموث إن «هذه أيام صعبة نواجه فيها إيران»، مضيفاً أن الحكومة والجمهور يستعدان لكل سيناريو محتمل في حال وقوع مواجهة.


بالمقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، إن بلاده لا تؤمن بالحرب «لكن لن نستسلم مهما كلف الأمر» وبحسب التلفزيون الإيراني فإن بزشكيان شدد على أن إيران لن «تقف مكتوفة الأيدي أمام الغطرسة».