دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي، الشعب اليمني إلى التقاط فرصة التحولات الجديدة في البلاد، والانحياز إلى الحكمة، وتغليب استحقاقات المستقبل، وبناء دولة تتسع للجميع، تحمي الحقوق، وتصون الكرامة، وتفتح أبواب الأمل أمام اجيالها المتعاقبة.
وثمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي في كلمة له بمناسبة شهر رمضان، دور السعودية في دعم بلاده، قائلاً: في خضم هذه المرحلة الواعدة، لا يمكن إغفال أصحاب الفضل في صناعة هذه التحولات، للأشقاء في المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وفريقهم المخلص بقيادة وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، مضيفاً: المسار الجديد من الدعم الشقيق، يؤكد أن الشراكة اليمنية-السعودية، ليست خياراً، أو تحالفاً ظرفياً، بل قدر خير في صالح أمتنا، تفرضه الجغرافيا، والأمن، والمصير المشترك.
وأشار إلى أن هذه الشراكة، التي أثبتت في أصعب اللحظات أنها سند للدولة اليمنية، تشكل اليوم فرصة تاريخية حقيقية للانتقال إلى بناء بلدنا وإعماره، ووضعه على طريق التنمية، والازدهار.
أضاف: «لهذا ندعو الجميع إلى التقاط هذه الفرصة بوعي، وحمايتها من الحسابات الضيقة، ومن الأصوات التي لا ترى في المستقبل إلا امتداداً للمشاريع الهدامة العابرة للحدود».
وتمنى العليمي أن تعود هذه المناسبة على الجميع، وقد تحققت تطلعات اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، والمعاناة، وبناء مستقبل، موضحاً أن معركة اليوم ليست فقط مع مشروع انقلاب مسلح، بل مع كل ما يهدد فكرة الدولة، معركة ضد الفوضى، والسلاح المنفلت، وضد الفساد، واستنزاف الموارد خارج المؤسسات الوطنية.
ولفت إلى أنه واثق بأن تكون الحكومة الجديدة عند مستوى التحديات والمهام، والشروع بخطوات عملية لتعزيز هيبة الدولة، وضبط الموارد، وتمكين البنك المركزي من إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وانتظام الرواتب وتحسين الخدمات، وتخفيف معاناة الناس قدر المستطاع.
وقال العليمي: «نعلم أن طريق الإصلاحات طويل وشاق، لكنه طريق إجباري لأن الاستقرار الاقتصادي والخدمي هو جزء من معركة استعادة مؤسسات الدولة، وأولوياتها القصوى».
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التأكيد على إيمان قيادة الدولة الكامل بعدالة القضية الجنوبية، باعتبارها أساساً للحل الشامل، مشدداً بالقول: «لا مناص سوى الاعتراف بها، وإنصافها، وضمان حق الناس في اختيار مستقبلهم بحرية ومسؤولية في ظروف طبيعية، وآمنة، وتحت مظلة دولة القانون وسيادتها».
وأشار إلى أن هذه ليست مناورة سياسية، بل قاعدة أخلاقية ودستورية، نؤمن، ونلتزم بها، لأنها وحدها الكفيلة بحماية هذا الوطن من دورات العنف المتكررة.
وأعرب العليمي عن ثقته بأن الحوار الجنوبي، الذي سترعاه المملكة العربية السعودية، سيمثل نقطة تحول في مسار هذه القضية العادلة، عبر تشاور صادق، ومسؤول، يضم كل المكونات، ويؤسس لشراكة حقيقية، لا غالب فيها ولا مغلوب، ويضع مصلحة الناس فوق الحسابات الضيقة، ويعيد الاعتبار لسيادة الدولة، لا منطق السلاح.
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بمناسبة الشهر المبارك، رسالة تضامن، وإسناد إلى أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة الحوثي، مؤكدا فيها أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها في كل شبر من هذا الوطن، وأن استعادة صنعاء، واليمن الكبير والعادل، سيبقى هدفنا ومشروعنا الجامع، مهما طال أمد المعاناة.
ووجه العليمي بهذه المناسبة، الجهات المعنية بالإفراج الفوري عن السجناء الذين أمضوا ثلاثة أرباع مدة العقوبة أو نصفها باستثناء القضايا المتعلقة بجرائم الإرهاب، والتهريب، والمخدرات، والنظر في الإفراج بالضمان التجاري عن المحبوسين على ذمة الحقوق الخاصة، مع تشكيل لجان في المحافظات من النيابات، والسلطات المحلية والغرف التجارية لمساعدة المعسرين، والتسريع بإجراءات إغلاق السجون غير الشرعية دون أي تأخير.