ثمنت جامعة أرخبيل سقطرى ومنتسبوها كافة، المواقف الأخوية الصادقة والدعم السخي المستمر الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، لقطاع التعليم في اليمن عموماً، ومحافظة أرخبيل سقطرى خصوصاً، مؤكدة أن البصمات التنموية للمملكة شكلت حجر الزاوية في استقرار واستدامة العملية التعليمية.


​تدخلات عاجلة وإنقاذ أكاديمي


​وأكد نائب رئيس جامعة سقطرى، الدكتور عبدالله عمير، في تصريح خاص بـ«عكاظ»، أن التدخلات الحيوية التي نفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بإشراف مباشر من سفير المملكة محمد آل جابر، كانت بمثابة «طوق نجاة» للجامعة، وأسهمت في استئناف الدراسة بعد فترة توقف إجبارية، وضمنت انتظام العملية الأكاديمية في بيئة تعليمية محفزة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، من خلال تنفيذ عملية «التدخل السريع» لإنقاذ الجامعة.


وأشار إلى أن هذه المشاريع الحيوية شملت جميع المراحل التعليمية من التعليم الأساسي وحتى الجامعي، مما ساهم في رفع كفاءة العملية التعليمية وتحسين جودة المخرجات بما ينسجم مع متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل.


​منارات نموذجية وحراك تنموي


​وكشف الدكتور عمير عن حجم المنجزات الميدانية التي تحققت بدعم المملكة، وفي مقدمتها افتتاح أربع مدارس نموذجية مجهزة بأحدث المعامل والتقنيات في مناطق «حديبو، موري، ديحمض»، فيما يتواصل العمل حالياً على قدم وساق لتجهيز مشروع المعهد الفني وكلية التربية والعلوم الإنسانية والتطبيقية في مدينة حديبو، لافتاً إلى أن استئناف الدراسة وانتظامها جاء ثمرة لتكامل الجهود بين قيادة وزارة التعليم العالي والسلطة المحلية ورئاسة الجامعة، مسنودةً بالدعم السعودي الذي انعكس إيجاباً على مؤشرات الأداء الأكاديمي والتحصيل العلمي للطلاب، ونسب الحضور والانتظام ومستوى التحصيل العلمي للطلاب الذين يبلغ عددهم حالياً 702 طالب وطالبة.


إنجازات علمية و​رؤية طموحة


​واستعرض نائب رئيس الجامعة جملة من الإنجازات المحققة، وفي مقدمتها تخريج دفعات جديدة في تخصصات (الحاسوب والمعلومات، والإدارة والاقتصاد) لرفد سوق العمل بكفاءات مؤهلة، مؤكداً وجود خطط مستقبلية طموحة بالتنسيق مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تتمثل في تطوير المناهج وفق المعايير الحديثة، وتعزيز البحث العلمي وخدمة المجتمع وتوسيع الشراكات الأكاديمية.


وجدد عمير شكر الجامعة وامتنانها للمملكة العربية السعودية على دعمها المتواصل الذي يشكل ركيزة أساسية في استقرار العملية التعليمية واستدامتها لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.


عطاء بلا حدود وتنمية مستدامة


​وتجسّد هذه الجهود السعودية المتواصلة في أرخبيل سقطرى، التزام المملكة التاريخي بدعم استقرار اليمن وتحقيق نهضته التنموية، ويمثل الاستثمار في قطاع التعليم حجر الزاوية في رؤية البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتحويل التحديات إلى فرص مستدامة.


يُذكر أن نجاح جامعة سقطرى في استعادة دورها الأكاديمي ورفد سوق العمل بالكفاءات، ما هو إلا ثمرة للجهود السعودية التي تؤكد أن المملكة ستظل دوماً هي السند الحقيقي للشعب اليمني، مما يسهم في دعم الأجيال الصاعدة لرسم مستقبل مشرق يرتكز على قيم العلم والبناء، بعيداً عن الصراعات، ووفي لروابط الإخاء والمصير الواحد.