كشفت وزارة الداخلية المصرية ملابسات واقعة أثارت صدمة وجدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد العثور على 4 أجنة بشرية و5 مشيمات داخل جوالين في صندوق قمامة بإحدى قرى مركز المنيا.

وأوضح بيان صادر عن قطاع الأمن العام أن مركز شرطة المنيا تلقى بلاغاً يوم السبت 14 فبراير بالعثور على الجوالين في صندوق قمامة بإحدى القرى التابعة لدائرة المركز، وأنه بإجراء التحريات والفحص الفني والمعاينة، تم التوصل إلى مرتكب الواقعة وهو عامل مقيم بالقرية نفسها.

واعترف العامل، خلال التحقيقات، بأنه تلقى الجوالين من رئيسه في العمل الذي طلب منه دفنهما بناءً على طلب أرملة استشاري أمراض نساء وتوليد (حالياً بالمعاش).

وبمواجهة الأرملة، أقرت بصحة الواقعة، موضحة أنها عثرت على الأجنة داخل عيادة زوجها المتوفى في 23 يناير، وأن الزوج الراحل كان يحتفظ بها لأغراض البحث الطبي العلمي، نظراً إلى أنها أجنة مشوهة.

وكشفت أرملة الطبيب الراحل أنه عند إخلاء العيادة بعد انتهاء عقد الإيجار، سلمت الأجنة إلى أحد معارفها من سكان القرية لدفنها بشكل لائق، إلا أن هذا الشخص أعطاها بدوره للعامل، الذي قام بالتخلص منها بإلقائها في صندوق القمامة بدلاً من الدفن السليم.

وأكدت الوزارة أن جميع الأطراف المتورطة (الأرملة، والوسيط، والعامل) تمت إحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، بهدف الوقوف على كافة التفاصيل المتعلقة بظروف حفظ هذه الأجنة، وطريقة التخلص منها بالمخالفة للقانون، وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات إجرائية أو قانونية أخرى في حفظ النفايات الطبية أو التعامل معها.

وأثارت الصور والفيديوهات المتداولة للجوالين والمحتويات صدمة كبيرة بين المواطنين، خصوصاً في ظل انتشارها السريع على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى انتشار شائعات أولية عن وجود جريمة إجهاض جماعي أو نشاط إجرامي حديث مرتبط بالاتجار بالأعضاء أو الإجهاض غير القانوني.

يُذكر أن القانون المصري ينظم بدقة التعامل مع النفايات الطبية والأجنة المجهضة أو المشوهة، ويفرض عقوبات على المخالفات في حفظها أو التخلص منها بطرق غير آمنة أو غير قانونية.