أصدر مركز الفلك الدولي تحذيراً علمياً شديد اللهجة بشأن ظروف رؤية هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، مؤكداً استحالة رؤيته يوم الثلاثاء 17 فبراير، من جميع مناطق العالم العربي والإسلامي، سواء بالعين المجردة أو بالتلسكوب أو حتى باستخدام تقنيات التصوير الفلكي المتقدمة.
وأوضح مركز الفلك الدولي أن السبب الرئيسي يكمن في أن القمر سيغرب قبل الشمس أو معها أو بعدها بدقائق قليلة جداً في معظم المناطق الإسلامية، مما لا يمنح الوقت الكافي لتحوله من طور المحاق إلى طور الهلال القابل للرؤية، مستنداً إلى مجموعة واسعة من المعايير العلمية المحكمة المنشورة في أبحاث دولية.
خطر طبي يهدد الراصدين
التحذير الأكثر خطورة وجهه المركز إلى المراصد الفلكية والمتحرين في الجزيرة العربية ومناطق مشابهة، إذ أكد أن توجيه التلسكوبات أو المناظير نحو موقع القمر القريب جداً من الشمس يُعد مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى عمى دائم أو مؤقت للراصد؛ لأن النظر المباشر نحو الشمس حتى لو كان القمر قريباً منها يسبب أضراراً بالغة في العين، مشيراً إلى أن المراصد الفلكية المحترفة لا تقدم على مثل هذه المحاولات للسبب نفسه.
كما حذّر المركز من احتمال وقوع خلط خطير بين الهلال وكوكب الزهرة اللامع، الذي سيكون قريباً من موقع القمر في السماء الغربية، وهو ما حدث سابقاً في بعض اللجان الرسمية مسبباً شهادات واهمة.
استحالة الرؤية يوم الثلاثاء
وتوقع المركز أن تكون رؤية الهلال يوم الثلاثاء مستحيلة تماماً في المناطق العربية والإسلامية الرئيسية، إذ إنه في الرياض يغرب القمر قبل الشمس بـ42 ثانية فقط، وفي تبوك يغرب مع الشمس تقريباً، وبعد الشمس درجة واحدة فقط، معتبراً ذلك أقل بكثير من الحدود العلمية للرؤية 7.6 درجة للعين المجردة، 6 درجات للتلسكوب.
وأوضح المركز أنه بناء على ذلك يكون يوم الأربعاء متمماً لشهر شعبان في معظم الدول التي تشترط الرؤية الصحيحة، مع إمكانية رؤية الهلال في بعض الدول مثل بنغلادش، باكستان، إيران، المغرب، موريتانيا أو غرة رمضان في دول أخرى.
وتوقع المركز أن يكون يوم الخميس 19 فبراير أول أيام رمضان في معظم الدول العربية والإسلامية التي تعتمد الرؤية الشرعية، مع إمكانية رؤية الهلال بالعين المجردة في مناطق مثل مكة، أبوظبي، عمّان، القاهرة، والرباط، إذ يصل عمر القمر إلى 25-29 ساعة وبعد زاوي مناسب.