كشف تحقيق أمني كندي تفاصيل صادمة حول جيسي فان روتسيلار، الفتاة البالغة من العمر 18 عاماً، المتهمة بتنفيذ هجوم مسلح داخل مدرسة تامبلر ريدج الثانوية، الذي أودى بحياة 9 أشخاص، بينهم طلاب وأقاربها.

المفاجأة كانت في عالمها الرقمي: فقد صممت الفتاة لعبة على منصة روبلوكس تسمح للاعبين بمحاكاة عمليات قتل جماعي داخل مركز تسوق افتراضي، إذ تتبادل الشخصيات إطلاق النار وسط بيئة مشابهة للواقع. ووفقاً للسلطات، تم استخدام اللعبة 7 مرات فقط قبل أن تُحذف في 11 فبراير، أي بعد يوم واحد من المذبحة.

وقال المحققون إن جيسي مارست تدريبات على أسلحة نارية، بينها مسدس ديزرت إيجل وبندقية صيد، وكانت ترتدي سترة تحمل شعارات تمجد العنف، مكتوب عليها عبارة «رحلة المجزرة». كما أظهرت مقاطع فيديو أرشيفية لها تعاطي مواد مهلوسة ومحاولات لإضرام النار في منزل عائلتها.

وعانت الفتاة من اضطرابات نفسية منذ سن الرابعة عشرة، وتعرضت لتقييم قسري مرات عدة بموجب قانون الصحة العقلية الكندي، وتوقفت عن الدراسة فترة طويلة.

وأعلنت السلطات الكندية هوية الضحايا، وهم خمسة طلاب ومعلمان واثنان من أقارب المتهمة. وقال والدها المنفصل عن جيسي: «ما حدث لا يُغتفر، قلوبنا مكسورة».

أما والدة الطفلة تيكاريا لامبرت (12 عاماً)، فقالت: «ابنتي كانت شعاع نور، والعائلة تحطمت بالكامل بعد هذا الفقد المفاجئ».

روبلوكس تتخذ إجراءً عاجلاً

حُذف حساب جيسي ومحتوياته من روبلوكس فور وقوع الحادثة، وأكدت إدارة المنصة تعاونها الكامل مع التحقيقات الأمنية. لكن الحادثة أثارت جدلاً دولياً حول سلامة المحتوى الموجه للأطفال على الإنترنت، بعد سلسلة محاولات سابقة لاستغلال ألعاب مثل روبلوكس في محاكاة العنف والأفكار المتطرفة.