يبدو أن عيد الحب هذا العام في الولايات المتحدة لن يقتصر على المشاعر والرومانسية فقط، بل امتد ليترك أثرًا واضحًا على حركة الإنفاق الاستهلاكي، مع توقعات ضخ الأمريكيين نحو 29.1 مليار دولار في الأسواق، في رقم يُعد من بين الأعلى في تاريخ المناسبة، وفق الاتحاد الوطني لتجارة التجزئة.
وبحسب تقرير موقع TALKBUSINESS، تعتزم 65% من الأسر الأمريكية الاحتفال بالفالنتاين، بمتوسط إنفاق يبلغ 199.78 دولار للفرد على الهدايا، العشاء، بطاقات المعايدة، المطاعم، المجوهرات، والشوكولاتة.
وأشارت كاثرين كولين نائبة رئيس الاتحاد لشؤون الصناعة والمستهلكين، إلى أن عيد الحب أصبح مناسبة محورية تعكس توسع قوائم الهدايا لتشمل الأصدقاء، زملاء العمل، وحتى الحيوانات الأليفة، خصوصًا لدى أصحاب الدخل المتوسط والمرتفع.
ومن المتوقع أن يستحوذ الشركاء العاطفيون على النصيب الأكبر من الإنفاق، بإجمالي 14.5 مليار دولار، مع تخطيط 83% من المحتفلين لشراء هدايا لأزواجهم أو شركائهم، بينما يعتزم 58% شراء هدايا للأطفال أو الآباء أو الأشقاء بإجمالي 4.5 مليار دولار.
ولا يتوقف الإنفاق عند الأسرة، إذ من المتوقع أن يُخصص 2.4 مليار دولار للأصدقاء، و2.1 مليار دولار للمعلمين وزملاء الدراسة، و1.7 مليار دولار لزملاء العمل، إضافة إلى 2.1 مليار دولار للحيوانات الأليفة، بارتفاع ملحوظ عن العام الماضي.
وتظل الحلوى الخيار الأكثر شعبية، مع نية 56% من المستهلكين شرائها رغم ارتفاع أسعار بعض أنواع الشوكولاتة بنسبة تصل إلى 30%. كما يخطط 41% لشراء الزهور وبطاقات المعايدة، مع توقعات بإنفاق 3.1 مليار دولار على الزهور وحدها.
وفي سياق الاحتفال خارج المنزل، يعتزم 39% تناول العشاء في المطاعم بإجمالي إنفاق يُقدّر بـ6.3 مليار دولار، بينما يخطط 25% لشراء المجوهرات بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، وسط ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 66% خلال عام. كما شهدت أسعار المطاعم ارتفاعًا بنحو 4.1%، فيما ارتفعت أسعار باقات الزهور بنسبة تصل إلى 15% نتيجة موجات البرد التي أثّرت على الإنتاج.
يُظهر هذا الرقم القياسي كيف تحول عيد الحب في الولايات المتحدة إلى حدث اقتصادي ضخم يعكس تزايد الإنفاق الاستهلاكي وتنوع قوائم الهدايا، مع استمرار الاحتفال بالحب بأساليب جديدة ومتنوعة لكل أفراد الأسرة والمحيط الاجتماعي.