لم تفلح النداءات المتكررة ولا الحوادث الدامية التي يشهدها الطريق السياحي الرابط بين الطائف – بني سعد – الباحة في دفع الجهات المعنية لإعادة النظر في مطلبين أساسيين ظل الأهالي يطالبون بهما منذ سنوات طويلة؛ يتمثلان في ازدواجية الطريق وإنشاء مركز للهلال الأحمر يباشر الحوادث فور وقوعها.
ورغم أن الطريق شهد خلال الأعوام الماضية، عدداً من الحوادث المروّعة، فإن الاستجابة ما زالت تنتظر التنفيذ، الأمر الذي يضطر الأهالي والدفاع المدني ومستشفى السحن للتدخل ونقل المصابين بسبب تأخر وصول فرق الهلال الأحمر القادمة من ميسان أو الطائف لبُعد المسافة.
ويؤكد السكان أن هذه المسافات الطويلة كثيراً ما تكون فارقة بين الحياة والموت، ويشير كل من محمد الربيعي وعلي النفيعي، إلى أن أقرب مركز للهلال الأحمر يبعد أكثر من 30 كيلومتراً عن مركز بني سعد، بينما تتجاوز المسافة ذلك بكثير بالنسبة للقرى الأخرى، ما يجعل مباشرة الحوادث تستغرق وقتاً طويلاً.
ويستذكر الأهالي حوادث مرورية عديدة بقي المصابون فيها ينتظرون وصول سيارات الإسعاف لفترات طويلة.
ويعبّر السكان عن استيائهم من عدم تنفيذ الوعود رغم أنهم تبرعوا سابقاً بمبنى مجهز بالكامل ليكون مقراً للهلال الأحمر، أملاً في تسريع اعتماد المركز.
وطالب أهالي جنوب الطائف الجهات المختصة بسرعة اعتماد مركز الهلال الأحمر على الطريق السياحي، وتقديم الخدمات الإسعافية اللازمة لسكان المنطقة وسالكي الطريق، مؤكدين أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل المزيد من التأخير.