يواصل البنك السعودي الأول كتابة فصل جديد من مسيرته المصرفية. فمع اقترابه من إتمام 100 عام على تأسيسه، لا يكتفي البنك باستحضار إرثه التاريخي، بل يقدّم نموذجًا حيًا لمؤسسة مالية تنمو بثبات، وتوازن بين الربحية والمسؤولية، وبين الأداء المالي القوي ودورها في دعم الاقتصاد الوطني. نتائج عام 2025 لم تكن مجرد أرقام في القوائم المالية، بل كانت انعكاسًا لثقة العملاء، وكفاءة الإدارة، ورؤية تمتد نحو المستقبل بثبات ووضوح.

وأعلنت رئيس مجلس إدارة البنك السعودي الأول السيدة لبنى العليان النتائج المالية للبنك للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، التي عكست أداءً ماليًا قويًا ومتميزًا، تزامنًا مع استعداد البنك للاحتفال بمرور 100 عام على تأسيسه خلال عام 2026.

وخلال عام 2025، سجل البنك نتائج مالية قياسية، إذ بلغ صافي الدخل بعد الزكاة وضريبة الدخل 8,452 مليون ريال سعودي، محققًا نموًا بنسبة 5% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس متانة الأداء واستدامة النمو.

كما ارتفع إجمالي دخل العمليات بنسبة 5% على أساس سنوي ليصل إلى 14,724 مليون ريال سعودي، في تأكيد واضح على نجاح استراتيجية البنك واستمرار الزخم الإيجابي في مختلف أنشطته التشغيلية.

وبلغ صافي القروض والسلف 299 مليار ريال سعودي، بنمو قدره 15% على أساس سنوي، فيما ارتفعت ودائع العملاء إلى 323 مليار ريال سعودي، محققة زيادة سنوية بلغت 21%. ويؤكد هذا الأداء قوة المركز المالي للبنك، وكفاءة إدارته للسيولة، وصلابة قاعدته التمويلية. كما ارتفع إجمالي حقوق الملكية إلى 79 مليار ريال سعودي، بما يعكس متانة القاعدة الرأسمالية، والانضباط في إدارة الميزانية العمومية، واستدامة الربحية.

وفي تعليقها على النتائج، قالت السيدة لبنى العليان: «شكّل عام 2025 محطة بارزة في مسيرة البنك السعودي الأول، إذ جاء هذا الأداء المالي المتميز نتيجة تنفيذ منضبط وواضح لاستراتيجيتنا، مما يؤكد متانة نموذج أعمالنا وتركيزنا المستمر على تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق قيمة مستدامة وطويلة الأجل لكافة المساهمين. كما واصلت الإيرادات تحقيق نمو متتابع، رغم انخفاض أسعار الفائدة المرجعية، بما يعكس الأثر الإيجابي لاستراتيجية البنك.»

وخلال العام، واصل البنك تحقيق نمو يفوق متوسط السوق، مدفوعًا بارتفاع محفظة القروض بنسبة 15%، وبنمو متوازن شمل أنشطة الخدمات المصرفية للأفراد والشركات، بما يدعم القطاعات ذات الأولوية والمتوافقة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأسهمت مبادرات رفع الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، إلى جانب قوة جودة الأصول، في تحقيق عائد على حقوق الملكية الملموسة بلغ 14.5%.

كما واصلت الاستدامة دورها المحوري ضمن استراتيجية البنك، إذ تجاوز مستهدفاته في التمويل المستدام لترتفع محفظته إلى 45 مليار ريال سعودي. وأصدر البنك سندين أخضرين بقيمة إجمالية بلغت 1.9 مليار دولار أمريكي، دعمًا لقاعدته المالية، إلى جانب إطلاق أول منتج تمويل عقاري أخضر في المملكة. وقد انعكس هذا التقدم في تعزيز تصنيف البنك في ممارسات البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، إذ ارتفع تصنيفه لدى مؤشر MSCI إلى مستوى «A».

وأضافت العليان: «ومع استعدادنا لدخول القرن الثاني من مسيرة البنك السعودي الأول، فإننا ننطلق من موقع قوي يتيح لنا دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، والبناء على إرثنا العريق كأول بنك في المملكة. إن تنوع نموذج أعمالنا وقوة مركزنا المالي يعكسان كفاءة عالية في التنفيذ وقدرة على مواكبة تطورات القطاع المالي وتحقيق نمو مستدام».

وخلال عام 2025، حظي البنك بتقدير واسع على المستويين الإقليمي والدولي، بحصوله على عدد من الجوائز المرموقة، من بينها: أفضل بنك في المملكة العربية السعودية، وأفضل بنك في مجال الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وأفضل بنك رقمي، وأفضل بنك للشركات، وأفضل بنك خاص، وذلك تقديرًا لأدائه المالي المتميز، والتزامه بالاستدامة، والابتكار، والتميز الرقمي، ورضا العملاء، وتعزيز ممارسات الحوكمة.

واختتمت العليان قائلة: «نيابةً عن مجلس الإدارة، أتقدم بخالص الشكر لعملائنا على ثقتهم المستمرة، ولموظفينا وإدارتنا التنفيذية على التزامهم وتفانيهم، ولجهاتنا التنظيمية على دعمهم وتوجيههم، ولشريكنا الاستراتيجي إتش إس بي سي على دعمه المتواصل، بما يمكّن البنك السعودي الأول من مواصلة تحقيق أداء قوي ومستدام».