كشفت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي أن الليبي الزبير البكوش، المشتبه في تورطه في الهجوم الذي وقع عام 2012 على السفارة الأمريكية في بنغازي، بات في قبضة الولايات المتحدة، وسيواجه تهماً تتعلق بالقتل والحرق العمد والإرهاب.
رهن الاحتجاز في قاعدة عسكرية
وأفادت بوندي في مؤتمر صحفي، أمس (الجمعة)، بأن مكتب التحقيقات الاتحادي قبض على أحد المتورطين الرئيسيين في هجوم بنغازي، ووصل إلى قاعدة أندروز الجوية في تمام الساعة الثالثة من صباح الجمعة، وهو الآن رهن الاحتجاز.
وبثت قناة «فوكس نيوز» الأمريكية لقطات حصرية لوصول البكوش إلى قاعدة عسكرية في ولاية فرجينيا قرب واشنطن. ويظهر في اللقطات رجل مسنّ أشيب ينزل بصعوبة سلم طائرة، قبل أن يُنقل على حمالة فيما كان يرتجف.
والبكوش ثالث شخص يواجه تهماً جنائية ناجمة عن الهجوم، إذا أدانت واشنطن من قبل ليبيين اثنين على الأقل لتورطهما في هجوم بنغازي. وحُكم على أحمد أبو ختالة بالسجن 22 عاماً في 2018، وعلى مصطفى الإمام بالسجن لقرابة 20 عاماً في 2020. بينما قُتل مشتبه به آخر هو علي العوني الحرزي في غارة جوية في العراق عام 2015.
وأسفر الهجوم الذي وقع 11 سبتمبر 2012 عن مقتل 4 أمريكيين، بينهم السفير الأمريكي، وكان يُعتقد في البداية أنه رد فعل عفوي خلال الاحتجاجات، ولكن تبين أنه هجوم مدبر نفذه متطرفون، بعضهم على صلة بجماعات تابعة لتنظيم القاعدة.
اقتحام المجمع الأمريكي
وكشفت المدعية العامة لمقاطعة كولومبيا الأمريكية جانين بيرو أن البكوش يواجه 8 تهم تشمل القتل العمد والشروع في القتل والحرق العمد والتآمر لدعم الإرهابيين.
وأصبح الهجوم رمزاً للفوضى في بنغازي وليبيا بشكل عام، ما سلط الضوء على عدم الاستقرار ووجود الإرهاب في المنطقة. وأدى ذلك إلى سلسلة من التحقيقات في الولايات المتحدة، اشتبك فيها الجمهوريون في الكونغرس مع وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون قبل ترشحها للرئاسة عام 2016 عن الحزب الديموقراطي.
الهجوم الذي نُسب إلى جماعة مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة اقتحم خلاله مسلحون يحملون أسلحة آلية وقنابل يدوية المجمع الأمريكي في خضم الفوضى التي شهدتها ليبيا عقب الإطاحة بمعمر القذافي وقتله في أكتوبر 2011.
وأضرم المهاجمون النار في المبنى، ما أسفر عن مقتل ستيفنز، واختصاصي تكنولوجيا المعلومات شون سميث اختناقاً بالدخان، ثم هاجموا ملحقاً تابعاً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) حيث قُتل اثنان من المتعاقدين، وكلاهما من نخبة القوات البحرية الخاصة (نيفي سيلز) سابقاً.
وأثار الهجوم، وهو الأول الذي يودي بحياة سفير أمريكي منذ عام 1970، صدمة في الولايات المتحدة وتسبب في عاصفة سياسية لإدارة الرئيس باراك أوباما، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.