أعلن الرئيس التنفيذي لشركتي «سبيس إكس» و«XAI» الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، إتمام صفقة استحواذ كبرى تجمع بين الشركتين.
ووصف ماسك في منشور على منصة «إكس» الصفقة بأنها «خطوة حاسمة لتسريع تقدم البشرية»، مشيراً إلى أن الجمع بين القدرات الهائلة لـ«سبيس إكس» في مجال الفضاء والبنية التحتية للإطلاق، مع التقنيات المتقدمة التي طورتها «XAI» وأبرزها نموذج «Grok»، سيفتح آفاقاً غير مسبوقة.
وأكد ماسك أن أولى النتائج الملموسة لهذا الاندماج ستكون إطلاق مشروع طموح يتمثل في بناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في المدار الفضائي، موضحاً أن هذه المراكز ستستفيد من مزايا تبريد طبيعي شبه مثالي بسبب درجات الحرارة المنخفضة جداً في الفضاء، وطاقة شمسية مستمرة وغير متقطعة، مع إمكانية استخدام أحجام وكثافات حوسبية أكبر بكثير مما هو متاح على الأرض بسبب غياب قيود الجاذبية والمساحة.
وأضاف ماسك أن هذه المراكز ستكون في البداية مخصصة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة الخاصة بـ«XAI»، مع خطط مستقبلية لتقديم خدمات «سحابة فضائية» لعملاء خارجيين.
ورحب عدد من المحللين بالخطوة واعتبروها منطقية إستراتيجياً، خصوصاً مع المنافسة المتزايدة في سباق الذكاء الاصطناعي، والحاجة إلى حلول مبتكرة لمشكلات الطاقة والتبريد والأمان، في حين حذر آخرون من تركيز السلطة والقدرة الحوسبية في يد شخص واحد، ومن التحديات القانونية والتنظيمية المحتملة لإقامة بنية تحتية حوسبية دائمة في المدار.
وتأسست «XAI» في يوليو 2023 بهدف «فهم الطبيعة الحقيقية للكون»، وسرعان ما أطلقت نموذج «Grok» لتنافس نماذج «OpenAI» و«Anthropic» و«Google»، في الوقت نفسه، كانت «سبيس إكس» تعمل على تطوير «Starlink» الشبكة العالمية للإنترنت عبر الأقمار الصناعية وصاروخ «Starship» القادر على نقل أحمال ضخمة إلى المدار بتكلفة منخفضة نسبياً.
وأفادت «رويترز» أن قيمة «سبيس إكس» عقب الصفقة بلغت نحو تريليون دولار، مع توقع تسعير السهم الواحد عند 527 دولاراً، بينما قُدّرت قيمة «XAI» في الصفقة بنحو 250 مليار دولار، مقارنة بتقييم سابق بلغ 230 مليار دولار في نوفمبر الماضي، عقب جولة تمويل كبرى.
وتأتي الصفقة في وقت تستعد «سبيس إكس» لاحتمال الطرح العام خلال العام الجاري، وهو ما قد يرفع تقييمها إلى 1.5 تريليون دولار، متجاوزةً أكبر صفقات الاستحواذ في التاريخ، مثل صفقة «فودافون» و«مانسمان» عام 2000.