أمطر عدد من أعضاء مجلس الشورى، جامعات سعودية بسيل ملاحظات، وتضمّنت مداخلات الأعضاء تطلعات بتحقيق مستهدفات الرؤية من التعليم العالي، وتكرّرت ملاحظات أعضاء على أغلب الجامعات التي ناقش مجلس الشورى تقاريرها السنوية.
وطالب مجلس الشورى جامعة الملك عبدالعزيز بدراسة شاملة تتضمّن أسباب ارتفاع نسبة مبتعثيها العائدين دون الحصول على المؤهل العلمي، ووضع آليات أكثر فاعلية لمعالجة ذلك، وأصدر المجلس في جلسته العادية الحادية والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة المنعقدة برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي. قراراً بشأن ما تضمّنه التقرير السنوي لجامعة المؤسس؛ طالبها فيه بتطوير منظومة الحوكمة والأداء المؤسسي، وتعزيز كفاءة استثمار الموارد؛ لتحقيق الريادة المؤسسية محلياً وعالمياً ومراجعة هيكلة مراكزها البحثية وتطويرها؛ لتكون مراكز حلول وطنية تُعنى بمعالجة التحديات الاقتصادية والمجتمعية، وربط أدائها بمؤشرات قياس قائمة على الأثر والاستدامة. وتعزيز استثمار تجربتها في رياضة الأشخاص ذوي الإعاقة؛ بما يُسهم في نشر التجربة وتنمية مواردها الذاتية.
وأصدر المجلس قراراً خلال الجلسة طالب فيه جامعة أم القرى بتطوير كفاءة منظومة القياس والتقويم؛ لضمان دقة مؤشرات أدائها وواقعيتها؛ بما يسهم في تطوير الأداء، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للجامعة، وإعداد إستراتيجية اتصال مؤسسية رقمية؛ لتعزيز حضورها ومكانتها محلياً ودولياً. والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ للعمل على استكمال بنيتها التحتية في الفروع بما يعزز جودة مخرجاتها، ودراسة إنشاء فروع لها خارج المملكة.
ودعا المجلس في قرار جامعة الحدود الشمالية لإعادة هيكلة كليات محافظتي رفحاء وطريف للتوسع في القبول، وطرح برامج بكالوريوس تتوافق مع الميز النسبية لكل محافظة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لبناء شراكات إستراتيجية مع قطاعات التعدين؛ بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والمعرفية بالمنطقة، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأصدر المجلس قراراً بشأن ما تضمّنه التقرير السنوي لجامعة القصيم، دعا فيه جامعة القصيم إلى إبراز هويتها المؤسسية ومجال تركيزها البحثي؛ بما يعكس المِيزَ النسبية لمنطقة القصيم. وتطوير منظومة الموارد البشرية؛ بما يعزز جودة أدائها المؤسسي وكفاءتها التشغيلية.
وناقش المجلس التقرير السنوي لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وأبدى أعضاء المجلس عدداً من الملحوظات والآراء بشأن ما تضمّنه التقرير، واقترح عضو المجلس الدكتور هشام الفارس أن تبادر جامعة الأميرة نورة بالعمل على إنشاء رابطة عالمية للجامعات والكليات النسائية، لتنسيق وتطوير جهود هذه الجامعات والكليات، بما يعزز مكانة الجامعة إقليمياً ودولياً. وطالبت عضو المجلس الأميرة الدكتورة الجوهرة آل سعود الجامعة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لدراسة إعداد تصنيف عالمي للجامعات الممكنة للمرأة في مجال القيادة والإبداع والابتكار، بما يعزّز حضورها ومكانتها عالمياً. وناقش المجلس التقرير السنوي لجامعة الباحة؛ وطالب عضو المجلس غانم الغانم جامعة الباحة بدراسة مبادرات جديدة وتأسيس نماذج استثمارية يمكن أن تسهم في تحقيق أهداف الجامعة في تعزيز الموارد الذاتية والاستدامة المالية. وأكد عضو المجلس الدكتور عبدالله الزهراني أهمية وضع جامعة الباحة خططاً للتحسين المستمر والتنظيم بعيادات كلية طب الأسنان وتجهيزها بما يضمن بيئة تدريب سريري فعّالة، وتأهيل الخريجين لسوق العمل، بما يسهم في رفع جودة الخدمات العلاجية
الهزاني: تصنيف جامعة نورة عالمياً إضافة نوعية
أبدت عضو المجلس الدكتورة أمل الهزاني، تحفّظها على ربط كسب جامعة نورة للتصنيف العالمي لكونها جامعة نسائية، وقالت في مداخلتها على تقرير الجامعة: ليس من الإنصاف وضع جامعة الأميرة نورة ضمن التصنيفات العالمية لكونها نسائية فقط، وعدّت دخولها في تصنيف مع الجامعات النسائية في العالم إضافة نوعية؛ كونه يخلق فرص التنافسية.
النجار لجامعة نورة: مخرجاتكم محليّة والسوق عالمي
ذهب عضو المجلس الدكتور عبدالله النجار في مداخلته على تقرير جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، إلى أن التحدي الرئيس للجامعة لم يعد متمثلاً في عدد البرامج الأكاديمية أو مستوى جودتها، بل في مدى مواءمتها مع التحول الجذري والسريع الذي تشهده العاصمة الرياض، مؤكداً إتاحة المعطيات فرصاً فريدة لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن لترتقي بمخرجاتها، مشيراً إلى أنها لا تزال إلى حد ما غير مدمجة مؤسسيًا في تصميم البرامج الأكاديمية، ما أحدث فجوة بنيوية تتمثل في أن الخريجات يدخلن سوق عمل عالمي من حيث المعايير والتنافسية، بينما لا تزال كثير من البرامج مصممة وفق منطق مهني محلي أو تخصصي ضيق، وطالب الجامعة بإعادة تصميم برامجها الأكاديمية وفق نموذج «التعليم التكاملي للمهارات المستقبلية الموجّهة بالفرص العالمية» مع إنشاء آليات شراكة عملية مع الشركات الكبرى المتواجدة في مدينة الرياض، والاستفادة من المؤتمرات والفعاليات الكبرى بوصفها منصات محاكاة تعليمية وتدريبية، بحيث يصبح الموقع الجغرافي للجامعة منصة تعليمية وتنموية مباشرة تعزّز جاهزية الخريجات للوظائف المستقبلية، وتدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحوّل الجامعة إلى مركز تكامل بين التعليم والتطبيق العملي في بيئة اقتصادية ومعرفية ذات امتداد دولي.