شهدت أسواق المواشي بمحافظة الطائف، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأغنام خلال الأيام الماضية، وفق ما رصدته جولة ميدانية لـ«عكاظ». وتباينت الأسعار بشكل لافت بين بائع وآخر، في ظل غياب جهة رقابية تتولى ضبط الأسعار أو وضع سقف استرشادي لها، ما أثار استياء المتسوقين مع تزايد الإقبال الموسمي قبيل حلول رمضان المبارك.

وشملت الجولة السوق المركزي للمواشي في الطائف، وسوق السيل الصغير، إضافة إلى أسواق متفرقة قرب كوبري عشيرة، حيث لوحظ تفاوت الأسعار بين المواقع المختلفة، بل وحتى بين الحظائر داخل السوق الواحدة، رغم تقارب الأنواع والأحجام. وسجّل الطلي الحري أسعاراً تراوحت بين 1,800 و2,500 ريال، فيما ارتفع التيس البلدي إلى مستويات غير مسبوقة بين 1,300 و2,200 ريال، بينما بلغ سعر السواكني نحو 1,500 ريال.

وقال محمد العتيبي، إن الأسعار شهدت قفزات مفاجئة خلال الأيام الماضية دون مبررات واضحة، مشيراً إلى أن الفروقات قد تصل إلى مئات الريالات للرأس الواحد، مطالباً بوجود رقابة أكثر فاعلية تضمن عدالة التسعير وتحمي المستهلك من المبالغات.

في المقابل، أوضح البائع خالد المطيري، أن الارتفاع ليس مقتصراً فقط على الطائف بل يسود كافة المناطق، ويعود إلى زيادة تكاليف النقل والأعلاف، إضافة إلى ارتفاع الطلب مقارنة بالمعروض، مؤكداً أن السوق تخضع لآلية العرض والطلب، وأن البائعين يتأثرون بدورهم بارتفاع التكاليف التشغيلية.

وأشار المهتم بقطاع الثروة الحيوانية علي العصيمي إلى أن الأسواق الموسمية تشهد عادة تذبذباً في الأسعار، إلا أن غياب لوحات تسعيرية استرشادية أو رقابة ميدانية مكثفة يفتح المجال لاجتهادات فردية قد تضر بالمستهلك. وأضاف، أن وزارة البيئة والمياه والزراعة، أعلنت سابقاً بدء تطبيق بيع المواشي الحية بالوزن اعتباراً من 1 محرم 1447هـ، لتنظيم عمليات البيع في أسواق النفع العام، إلا أن القرار لم يُفعّل حتى الآن.

وطالب المتسوقون عبر «عكاظ»، الجهات المختصة بتكثيف الجولات الرقابية ووضع آلية واضحة للتسعير الاسترشادي، بما يحقق التوازن بين مصلحة البائع والمشتري، ويحد من الارتفاعات غير المبررة، خصوصاً في المواسم التي يشهد فيها الطلب على المواشي ارتفاعاً كبيراً في المحافظة.