في مساحة حوار صريحة وخالية من الأقنعة، فتح المؤثر الكويتي أحمد السالم قلبه للجمهور خلال ظهوره في بودكاست «عندي سؤال» على قناة المشهد، كاشفاً جوانب شخصية نادراً ما تظهر خلف أضواء السوشيال ميديا، من نظرته للحياة، إلى تعامله مع الشهرة، وصولاً إلى أكثر الألقاب تداولاً حوله.
ومنذ اللحظة الأولى، يضع أحمد السالم قاعدته الذهبية: الأبيض قبل كل شيء، كاشفاً أنه يؤمن بأن السواد قد يمر في حياة أي إنسان، لكنه يرفض أن يسكن داخله. يقول إنه يحاسب نفسه يومياً قبل النوم، ويتعمد تصفية قلبه من أي حقد أو طاقة سلبية، لأنه لا يريد أن يبدأ يوماً جديداً وهو مثقل بالمشاعر السوداء.
هذا الصفاء -كما يصفه- ليس ضعفاً، بل اختيار واعٍ. فحتى الإشاعات ومحاولات التشويه التي تطال الشخصيات العامة، تعلم معها كيف يميز بين الخير والشر، دون أن يسمح للأذى بأن يفسد مزاجه أو يغير طبيعته. فالمسالمة عنده قرار، حتى عندما يأتي الأذى من أقرب الناس.
وعن هويته التي يفضل أن يعرفه بها الجمهور، يحسم أحمد السالم الجدل: أنا رجل أعمال أولاً.
وقال إن لديه عدة مشاريع، لكنه يتعمد إبقاءها بعيداً عن الاستعراض. ولا يعلن ملكيته لأعماله، ولا يحب التباهي بها عبر المنصات، حتى وإن كان يروج لعلامات تجارية يمتلك بعضها بنفسه. وبالنسبة له، التجربة هي الحكم، وليس عدد الإعجابات.
وفي الجزء الأكثر تداولاً من اللقاء، تحدث أحمد السالم بصراحة عن متابعة الناس الدقيقة لتفاصيل حياته الشخصية، في عصر تحوّلت فيه السوشيال ميديا إلى نافذة مفتوحة على الزواج والطلاق وكل ما هو خاص.
لكن المفاجأة كانت هدوء موقفه من اللقب الذي يلاحقه: «طليق البلوغر ملكة كابلي»، إذ يؤكد السالم أنه لا ينزعج إطلاقاً من هذا الوصف، ولا يشعر بأنه ينتقص منه. وعلى العكس، يرى أن كل تجربة عاشها -مهما كانت- هي جزء من رحلته، شكّلته ولم تقلل منه، ولا يحتاج إلى تبريرها لأحد.
وفي حديثه، بدا أحمد السالم وكأنه يوجه رسالة غير مباشرة، مفادها أن الشهرة لا يجب أن تبتلع الإنسان، ولا أن تعرّفه. وبين فلسفة «الأبيض»، والابتعاد عن الضجيج، والتصالح مع التجارب الماضية، يقدم السالم نموذجاً مختلفاً لمؤثر اختار أن يكون هادئاً، في عالم صاخب.