أكد المستشار الاجتماعي والمهتم بالشأن الرياضي طلال محمد الناشري لـ«عكاظ»، أن دوري روشن السعودي يشهد في الفترة الحالية واحدة من أكثر مراحله إثارة وقوة، في ظل الارتفاع الكبير في شدة التنافس بين 4 فرق تقاربت نقاطها وتجاوزت حاجز الأربعين نقطة وهي (الهلال، النصر، الأهلي، القادسية)، ما يعكس حجم التقارب الفني والذهني بين فرق المقدمة، ويجعل كل جولة قادمة بمثابة نهائي لا يقبل القسمة على اثنين.


وأوضح أن تقارب النقاط بهذا الشكل اللافت يضع الدوري أمام سيناريوهات مفتوحة، خاصة مع تقلص الفارق بين المتصدر الهلال ووصيفه النصر إلى 3 نقاط فقط، وهو فارق وصفه بـ«الخادع»، إذ إن المرحلة القادمة قد تشهد قلباً للطاولة في أي لحظة، سواءً بفوز مباشر في المواجهات المرتقبة أو بتعثر غير متوقع لأحد الطرفين.


وأضاف: الهلال ما زال يمتلك الأفضلية بحكم الصدارة والخبرة، لكن النصر يعيش حالة فنية وذهنية قوية، ويملك عناصر قادرة على استثمار أي خطأ، ومع ضغط الجولات القادمة قد نشاهد تغيراً في شكل القمة، فالدوري ما زال يحمل الكثير من التحديات والمفاجآت.


وتطرق الناشري إلى الحالة الجماهيرية المصاحبة لهذا التقارب قائلاً: «الجمهور يعيش حالة من التوتر والقلق الحميد، نتيجة حساسية كل نقطة وأثرها المباشر على جدول الترتيب، فالجماهير اليوم لا تتابع مباريات فريقها فقط، بل تترقب نتائج المنافسين لحظة بلحظة، وهذا دليل على أن الدوري بلغ ذروة الإثارة والقوة وقمة التنافس».


وأشار إلى أن التعادلات كانت أحد أبرز العوامل التي أربكت حسابات العديد من الفرق، ففقدان نقاط في مباريات كان من المتوقع أن تصنع الفارق، ساهم في تقارب الترتيب وإشعال المنافسة، فالتعادل في هذه المرحلة يعتبر خسارة غير معلنة، خصوصاً أمام فرق أقل ترتيباً، لأن كل النقاط المهدرة قد تغيّر ملامح الصدارة أو تبعد فريقاً عن سباق اللقب.


وحول الجولات القادمة، أكد الناشري أنها ستكون الأصعب والأكثر تنافسية، متوقعاً صراعاً شرساً بين الفرق الكبيرة، إذ سنشهد مباريات عالية الإيقاع، وضغطاً نفسياً مضاعفاً على اللاعبين والمدربين، حيث لا مجال للتجربة أو المجازفة غير المحسوبة.


واختتم الناشري تصريحه قائلاً: «دوري روشن هذا الموسم يثبت أنه من أقوى الدوريات من حيث التنافس والندية، والجولات القادمة ستكشف أي الفرق يملك النفس الطويل، والقدرة على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع البطولات، فجماهير الفرق الأربعة (الهلال، النصر، الأهلي، القادسية) أملها كبير في أن يحقق فريقها الدوري وأن ينفرد بالصدارة برصيد يجعل بينه وبين المنافسين فارقاً كبيراً من النقاط دون أي تعثر يسمح للآخرين الاقتراب من التتويج ويمنحهم الارتياح النفسي والمعنوي أكثر من السابق».