عقدت لجنة فلسطين بالبرلمان العربي، اليوم (الأربعاء)، اجتماعها الثاني لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع، في إطار متابعتها لمستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك برئاسةمحمد بن أحمد الماحي رئيس البرلمان العربي، وبحضور السفير مهند العكلوك مندوب دولة فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية.
وأكد رئيس البرلمان العربي أن دعم القضية الفلسطينية يظل أولوية مطلقة للبرلمان العربي، وأن أي محاولات لصرف الأنظار عن الجرائم المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية لن تنجح، مشددًا على أن فلسطين ليست ملفًا عابرًا أو قضية يمكن تأجيلها، بل هي البوصلة التي توجه كل تحركات البرلمان السياسي والبرلماني.
وشدد رئيس البرلمان العربي على أن ما يحدث في قطاع غزة يمثل حرب إبادة مكتملة الأركان، مع استمرار خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار، واستهداف المدنيين، وفرض حصار وتجويع قسري يخالف القانون الدولي، محملًا كيان الاحتلال المسؤولية الكاملة على استمرار العدوان وفشل أي محاولات لوقف النار.

تحذير من التصعيد الإسرائيلي في الضفة


وحذر اليماحي، من تصعيد كيان الاحتلال في الضفة الغربية، وتحويلها إلى «غزة ثانية» عبر القتل الميداني، وفرض العقاب الجماعي، والتوسع الاستيطاني، وهدم المنازل، وتهجير السكان، مستنكرًا إرهاب المستوطنين المتطرفين وتصعيد اقتحاماتهم للمسجد الأقصى واعتداءاتهم على المدنيين والممتلكات.
وجدد التزام البرلمان العربي بمحاسبة قادة كيان الاحتلال على جرائمهم، ودعم تجميد عضوية كنيست كيان الاحتلال في الاتحاد البرلماني الدولي، ووضع المستوطنين المتطرفين على قوائم الإرهاب الدولية، ودعم الاعتراف الكامل بدولة فلسطين وعاصمتهامدينة القدس.
ووجه رئيس البرلمان العربي تحية إجلال وإكبار لأبناء الشعب الفلسطيني على صمودهم الأسطوري في مواجهة العدوان، ومؤكدًا استمرار البرلمان العربي في حشد الدعم السياسي والقانوني والبرلماني للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وضمان استمرار طرح قضيته في وسائل الإعلام الدولية والعربية.


تكاتف عربي لمواجهة انتهاكات إسرائيل


من جانبه، أعرب السفير مهند العكلوك عن شكر وتقدير الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية لجهود رئيس البرلمان العربي وأعضاء اللجنة، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني يمر بأصعب مراحله التاريخية، وأن التحديات الحالية تتطلب تكاتفًا عربيًا ودوليًا لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
ودعا البرلمان العربي إلى تبني توصيف قانوني واضح لحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، واعتماد تسمية رسمية للجريمة، وتخصيص يوم لإحياء ذكرى ضحاياها، بما يضمن محاسبة مرتكبيها وإلحاق العقوبات بقادة الاحتلال.
في ختام الاجتماع، أكدت اللجنة أن فلسطين ستظل في صدارة اهتمام البرلمان العربي، واعتمدت عددًا من التوصيات والقرارات المهمة التي سيتم رفعها إلى الجلسة العامة للبرلمان العربي لاعتمادها ضمن التحركات القادمة لدعم القضية الفلسطينية على كافة المستويات السياسية والقانونية والإعلامية والدبلوماسية.