معالي المستشار تركي آل الشيخ أحدث طفرة في الاحتفاء برموز الوطن العربي على جميع المستويات والفنون.


وبقيادته (ومن خلال هيئة الترفيه) أقيمت حفلات تكريم لعديد من الرموز العربية، والعالمية، والملاحظ أن الهيئة اتخذت من شعار الوفاء عنواناً لتكريم الرموز العربية، وهو الوفاء الذي سنّته المملكة لكل من خدم الثقافة والفنون العربية، وبالأمس تم تكريم وزير الثقافة المصري فاروق حسني، هذا الرمز العربي الفنان والذي تولى وزارة الثقافة المصرية (1987-2011).


وقد حدثت في زمنه أعمال كثيرة ذات عمق ثقافي وعمراني، وهو الوزير الفنان الذي تشعر من خطواته الثقة والفخامة خطوات استقراطية اتسم صاحبها بالهدوء المتزن، ومع ذلك الاحتفاء الذي حدث بالأمس تذكرنا زمن الثقافة المصرية في عهد الوزير فاروق حسني، زمن كان التشدّد يسير حثيثا في عداء حاد مع كل الفنون، تذكرنا حرق رواية (وليمة لأعشاب البحر) لحيدر حيدر، والمظاهرات التي فارت على سمعة تلك الرواية، وتذكرنا محاولة اغتيال الروائي النوبلي نجيب محفوظ، وتذكرنا أن الوزير فاروق حسني اعتبر الثقافة مشروعاً وطنياً يستوجب نهوض كل المؤسسات في ترسيخ الثقافة كحالة إلزامية لمواجهة التطرف الديني، وتذكرنا معركة اليونسكو التي أخفت أسرار سياسية كانت تقف في طريق ترؤسه لذلك المنصب... تذكرنا الأيام الخوالي بين الصعود والهبوط على سلالم الثقافة، تذكرنا المنطلقات والانعطافات، وتذكرنا جمال الفنون وانحصارها.


البارحة كان احتفالاً للجمال بصانع الجمال.. وقد منح معالي المستشار تركي آل الشيخ الاحتفاء (أبهة) بذلك الرمز العربي، واصفاً المحتفى به بجملة عميقة المعنى والأثر حين قال: (رجل عظيم من بلد عظيم)، كما أن تقبيل الرأس تقديرا يفوق الجائزة رفعة وإجلالا.


وفعلاً الأشخاص هم من تسعد بهم الجوائز، وليس العكس، وهذا ما قاله معالي المستشار:


«الجائزة تتشرف بك».