من أهم الخطوات التي اتخذتها وزارة الإعلام عقد المؤتمر الصحفي الحكومي الذي يشارك فيه الوزراء ورؤساء الأجهزة الحكومية، لعرض ما يستجد في جهاتهم من إنجازات وقرارات وأنظمة وخطط وتوجهات، والإجابة على الأسئلة والاستفسارات التي يطرحها الإعلاميون، في حوار مباشر ومفتوح.

هذا المؤتمر الصحفي يأتي ونحن في مرحلة أشد ما نكون فيها للتواصل مع المسؤولين بشكل مباشر وصريح وشفاف، مرحلة التحول الضخم الذي تعيشه المملكة في كل الجوانب وعلى كل الأصعدة، وما يتطلبه من تغيير في سياسات واستراتيجيات وتوجهات لمواكبة الرؤية الوطنية وتحقيق مستهدفاتها. صحيح أن لكل جهاز من أجهزة الدولة إدارة للإعلام والتواصل، وناطقاً رسمياً، من أجل تزويد وسائل الإعلام بما يستدعي نشره، والرد على ما يستوجب الرد عليه من تساؤلات واستفسارات، لكن الصورة الذهنية النمطية التي تشكلت لدى الجمهور عن تلك الإدارات من تجارب الماضي تجعله يتطلع إلى معرفة المعلومة الدقيقة والحقيقة المؤكدة من المسؤول الأول، فهو الذي يقطع الشك باليقين، ويمكن الركون إلى معلوماته والاطمئنان إلى موثوقيتها.

إن الحراك المتسارع الذي نعيشه، والتغييرات البنيوية في نمط إدارة شؤون الوطن التي ترتبت عليها مستجدات كثيرة في مفاهيم صنع الاستراتيجيات واتخاذ القرارات، تحتاج إلى تواصل مستدام بين المسؤول والجمهور، تسوده شفافية عالية وثقة كبيرة ومكاشفة أمينة بالحوار الموضوعي الذي يحقق طموح الجميع في تعزيز الإيجابيات وتصحيح الأخطاء وتجاوز السلبيات التي قد تحدث في أي مجهود بشري مهما كان مخلصاً ومتمكناً.

شكراً لوزارة الإعلام على هذه المبادرة الوطنية المسؤولة التي تنم عن وعيٍ حقيقي بدور الإعلام، ونأمل منها أن تحرص على استمرار هذا المؤتمر بشكل منتظم، وتسعى لتطويره بالكيفية التي تراها كفيلة بتحقيق الأهداف المتوخاة منه.