اختتمت هيئة الأدب والنشر، فعاليات ملتقى الترجمة الدولي في حفل ختامي، أقيم في مدينة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات الحوارية وورش العمل التفاعلية التي جذبت عددًا كبيرًا من الزوار المهتمين والمتخصصين في مجال الترجمة من المملكة وخارجها.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب الدكتور عبداللطيف الواصل، في كلمته، أن شعار الملتقى «من السعودية.. نترجم المستقبل»، يعكس التحول العميق في مفهوم الترجمة في المملكة، إذ لم تعد مجرد نشاط لغوي، وإنما مشروع وطني يسهم في بناء جسور التواصل الإنساني وصناعة التأثير الثقافي، وأن المملكة تترجم لتفهم وتُفهِم، لتكون طرفًا فاعلًا في حركة المعرفة العالمية، تصدر الأفكار كما تستقبلها، وتشارك في صياغة الحوار الثقافي القائم على الاحترام المتبادل والتطلعات المشتركة بين الشعوب.
وتضمن حفل الختام عرضًا فنيًا متعدد اللغات يمزج بين العربية والإنجليزية والفرنسية، في أداء يجسّد روح التعدد الثقافي الذي يجمع بين الفنون واللغة كجسر للتواصل الإنساني والتقارب بين الشعوب.
وشهد الملتقى مشاركة أكثر من 70 خبيرًا محليًا ودوليًا في 15 جلسة حوارية و17 ورشة عمل متخصصة، استعرضوا خلالها أحدث الاتجاهات الفكرية والتقنيات الحديثة في قطاع الترجمة، وناقشوا التحديات التي تواجه العاملين في هذا المجال، وسبل تطوير الممارسات المهنية في ضوء التحولات التقنية والثقافية العالمية، فيما ناقشت الجلسات الحوارية الاعتماد المهني في الترجمة، وتأهيل المترجمين لمواجهة الأزمات الميدانية، ومستقبل الاستثمار في الخدمات اللغوية. وقال الواصل، إن ملتقى الترجمة الدولي 2025 يجسد أحد ملامح التفاعل الثقافي الذي تنشده رؤية المملكة 2030، موضحًا، أن الترجمة أصبحت جزءًا من البنية التحتية للمعرفة، وصناعةً ترفد الاقتصاد الوطني وتثري الذائقة الإنسانية، وتعزز من حضور المملكة الدولي.