في مثل هذا اليوم من عام 1351 للهجرة/‏ 1932 للميلاد سجّل التاريخ ولادة الدولة السعودية الثالثة، وفي الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام ميلادي، تحتفي المملكة العربية السعودية بذكرى يومها الوطني، وهو اليوم الذي أعلن فيه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- توحيد هذه البلاد المباركة تحت اسم المملكة العربية السعودية، مكملة لمسيرة الدولة السعودية الأولى والثانية وتوحيدها تحت راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله». واليوم في الذكرى الـ95، يعيش الوطن والمواطن لحظة فخر واعتزاز ووفاء واستشراف لمستقبل أعظم.

يعود اليوم الوطني بنا إلى مسيرة كفاح وبطولات سطرها الآباء والأجداد في ظل قيادة عظيمة وحكيمة، الذين وحّدوا أرجاء المملكة بعد تفرق. لقد كانت تلك الخطوة نقطة الانطلاق لبناء دولة حديثة قائمة على العدل، والأمن، والاستقرار، وشرّف الله هذا البلد بخدمة الحرمين الشريفين. ومنذ ذلك الحين، واصلت المملكة تطورها لتصبح اليوم قوة إقليمية ودولية مؤثرة، وصاحبة دور رائد في قيادة العمل العربي والإسلامي والدولي.

يأتي اليوم الوطني الـ95 والمملكة تسير بخطى واثقة في ظل رؤية السعودية 2030، التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بهدف تنويع الاقتصاد، وتمكين الإنسان، وتعزيز مكانة المملكة عالمياً. وفي الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه سمو ولي العهد نيابة عن خادم الحرمين الشريفين -حفظهما الله- في افتتاح أعمال السنة الشورية الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى يوم الأربعاء 10 سبتمبر 2025، أكد بأنه ولأول مرة وصول الأنشطة غير النفطية إلى 56% من الناتج المحلي، وتجاوز إجمالي الناتج المحلي 4.5 تريليون ريال. ومن أبرز الإنجازات في السنوات الأخيرة:

• توسع المشاريع العملاقة مثل نيوم، والقدية، والبحر الأحمر.

• تعزيز القطاع التعديني ليكون رافداً اقتصادياً جديداً.

• نمو قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، تأكيداً لقيادة المملكة في مستقبل الطاقة.

• الاستعداد لاستضافة الفعاليات الرياضية والثقافية العالمية، إكسبو 2030 وكأس العالم 2034.

اليوم الوطني ليس فقط مناسبة للاحتفال بالماضي، بل هو أيضاً عهد جديد في عصر مجيد، واعتزاز للمضي قدماً نحو مستقبل مشرق. المملكة اليوم تقود تحولات اقتصادية وثقافية واجتماعية غير مسبوقة، وتعمل على أن تكون نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة، وفي تمكين شبابها وبناتها ليكونوا روّاداً في شتى المجالات.

إن اليوم الوطني هو مناسبة للتلاحم بين القيادة والشعب، ولإبراز قيم الوحدة، والولاء، والإنجاز. وهو يوم اعتزاز بالهوية السعودية، ووفاء للتاريخ، واحتفاء بالإنجازات، وتجديد للعهد على مواصلة المسيرة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.

في الذكرى الـ95 لليوم الوطني السعودي، نقف جميعاً فخورين أمام مسيرة وطنٍ عظيم، في ظل قيادة عظيمة، نستلهم من تاريخه القوة، ومن حاضره الفخر والاعتزاز، ومن مستقبله الأمل والطموح. حفظ الله المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، وأدام عليها نعمة الأمن والعز والرخاء، إنه سميع مجيب.

دام عزك يا وطن

عضو مجلس الشورى