أخبار

«كوب27»: خفض الانبعاث وصندوق للأضرار

تجاوزت الموعد المحدد وتخطت صعوبات كادت تفشلها

مكان انعقاد قمة المناخ في شرم الشيخ.

محمد حفني (القاهرة) okaz_online@

بعد مفاوضات صعبة كادت أن تقود إلى فشل قمة المناخ «كوب27» التي تجاوزت الموعد المحدد للانتهاء بيومين، أقر المندوبون خلال جلسة عامة ختامية، اليوم (الأحد)، في شرم الشيخ نصا ختاميا يحث على خفض سريع للانبعاثات، ووافقوا على إنشاء صندوق لتعويض الخسائر والأضرار التي تتكبدها الدول النامية جراء التغير المناخي.

ودعا رئيس المؤتمر وزير الخارجية المصري سامح شكري المندوبين من نحو 200 بلد مجتمعين منذ أسبوعين لاعتماد القرارات التي ستعرض عليهم، مؤكداً أنها تعكس «توازنات دقيقة» و«الطموح الأعلى الذي يمكن تحقيقه في الوقت الراهن»، في إشارة إلى الصعوبات التي واجهها المؤتمر. وصفق الحضور عند إقرار هذا الصندوق الذي تطالب به الدول النامية منذ سنوات طويلة وكانت تتحفظ عليه الدول الغنية حتى الآن.

وكاد ملف الخسائر والأضرار أن يفشل المؤتمر برمته قبل أن تحصل تسوية بشأنه في اللحظة الأخيرة تبقي الكثير من المسائل عالقة، لكنها تقر مبدأ إنشاء صندوق مالي محدد لهذا الغرض.

وأقر المؤتمر إعلاناً ختامياً يحث على خفض سريع لانبعاثات غازات الدفيئة ويعيد التأكيد على هدف حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية. وكان النص المتعلق بخفض الانبعاثات موضع نقاشات حادة، ونددت دول كثيرة بما اعتبرته تراجعا في الأهداف المحددة خلال المؤتمرات السابقة ولا سيما إبقاء هدف حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية «حيا».

ولا تسمح الالتزامات الحالية للدول المختلفة بتاتاً بتحقيق هدف حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية. إذ تفيد الأمم المتحدة بأنها تسمح بأفضل الحالات بحصر الاحترار بـ2.4 درجة مئوية في نهاية القرن الحالي. لكن مع بلوغ الاحترار نحو 1.2 درجة مئوية حتى الآن، كثرت التداعيات الكارثية للتغير المناخي.

وفي عام 2022 توالت موجات الجفاف والحر والحرائق الضخمة والفيضانات المدمرة ما ألحق ضررا كبيرا بالمحاصيل والبنى التحتية. وارتفعت كلفة هذه الظواهر المناخية القصوى بشكل مطرد. فقدر البنك الدولي بـ30 مليار دولار كلفة الفيضانات التي غمرت ثلث أراضي باكستان على مدى أسابيع، في ما بلغ عدد المنكوبين الملايين.

وفي حين تطالب الدول الفقيرة الأكثر عرضة للتداعيات مع أن مسؤوليتها محدودة جدا عموما في الاحترار، منذ سنوات بتمويل «الخسائر والأضرار» التي تتكبدها.

لكن المعركة «البيئية والمناخية» لن تنتهي مع إقرار «صندوق الأضرار» في شرم الشيخ، إذ إن القرار لم يحدد عمداً بعض النقاط التي تثير جدلاً. وستحدد التفاصيل لهذا الصندوق لاحقا بهدف إقرارها في مؤتمر الأطراف المقبل نهاية 2023 في الإمارات العربية المتحدة، مع توقع مواجهة جديدة، خصوصا على صعيد البلدان المساهمة، إذ تشدد الدول المتطورة على أن تكون الصين من بينها!