قال فنان العرب الكبير محمد عبده في إحدى كلمات أغانيه «يا مدور الهين ترى الكايد أحلى»، صدق أبونورة وهو يمتع محبيه ومستمعيه بتلك الاغنية الجميلة، التي تنطبق على الصفقة التاريخية العالمية الكبيرة التي أبرمها رئيس مجلس إدارة نادي الهلال فهد بن نافل، بضمه النجم المميز البرازيلي «ماتيوس فيليب كوستا بيريرا» صاحب 25 عاماً، والذي سيستمر في العاصمة (الرياض) حتى عام 2026.

بيريرا الذي طبخت صفقته في عاصمة «العطور» باريس، وسط ابتسامة اللاعب الذي لا تغيب عن محياه بتاتاً، كما هو حال إمكاناته ومهاراته وسرعته الفائقة في خط الوسط «جناح» وهو يقوم بالتلاعب بالمدافعين على طريقته الخاصة التي تروق له.

متعة لا توصف عزفها «ابن السامبا» في الأراضي الإنجليزية وتحديداً مع نادي وست بروميتش، حيث أمتع وأبدع وصنع وسجل وراوغ وأتعب الخصوم الواحد تلو الآخر وكأنه سلطان كرة القدم الحديثة.

بيريرا الذي انطلقت بداياته الكروية حاله حال كافة نجوم السامبا عبر «الأحياء» التي أفرزت لنا أجيالاً وأجيالاً تاريخية يحكي عنها القاصي والداني، وماتيوس واحد من تلك النجوم الذين ظهروا للجميع حالياً.

إصابة الرئة

عندما كان بيريرا في سن 12 عاماً تعرض لإصابة عبارة عن التهاب في الرئة دخل على إثر ذلك المستشفى واستمر بداخله حتى يتم الاطمئنان على صحته بالكامل، إذ قام والده بإحضار كرة قدم له لينسيه آلامه ويخفف عنه أوجاعه، وقاما باللعب سويا في «السيب» داخل المستشفى ما أدى إلى تضجر الجميع حينها، لكن والده قال له حينها «ستصبح نجماً».

خيسوس طرده

عندما وقع مع نادي سبورتنغ البرتغالي كأول عقد رسمي احترافي له كان يدرب الفريق خورخي خيسوس الذي سبق أن درب الهلال، حيث تدرج بيريرا من الفئات السنية إلى أن وصل الفريق الأول، حينها لم يكن معجبا به المدرب خيسوس، إذ طلب من إدارة ناديه تسريح اللاعب، ووافقت الإدارة وقامت بإعارته إلى نادي نورنبرغ الألماني.

بيليتش اكتشفه

مع نادي وست بروميتش الإنجليزي نجح المدير الفني الكرواتي سلافين بيليتش المدرب السابق لنادي «الاتحاد» في اكتشاف الموهبة الفذة التي يمتلكها النجم البرازيلي «بيريرا»، ونجح في توظيفه بالصورة الصحيحة وصعد مع الفريق للدوري الممتاز، وارتفعت قيمته الفنية والسوقية معاً.

مريض كورة

كما سبق أن تحدث الكرواتي بيليتش أن بيريرا مريض بحب وعشق كرة القدم، وأنه مُحفز كبير ويعرف كيف يتعامل مع المجموعة ممن هم حوله، وهو لاعب محترف حقيقي، وليس من اللاعبين الذين يعشقون السهر والبر على الطرق المنحدرة، بل مواظب على أكله ونومه واستيقاظه كل ذلك لأن عشقه الأبدي كرة القدم.