من المستغرب المستهجن حصول أردوغان رئيس تركيا على شعبية في بعض الأوساط الثقافية العربية.

لا أعرف كيف يغضون الطرف عن خطاياه قبل أخطائه في السياسة الخارجية وانهيار العملة التركية مراراً في عهده ويعددون في المقابل بعض الإصلاحات الداخلية البسيطة ويضخمونها وكأنها بطولات بينما هي أعمال رؤساء البلديات في المدن التركية ولا يعود الفضل المباشر فيها لأردوغان.

أحد أخطر أخطاء أردوغان في حق شعبه هو أنه بعد الانقلاب المزعوم أضعف جيشه واعتقل جزءاً كبيراً منه وفصل آخرين. وقام بقمع المواطنين، هذا عدا مغامراته المتهورة التي يتبعها في سياساته الخارجية حيث دعم انتفاضة فاشلة في سوريا وزودهم بالسلاح وجند المتطوعين الذين انضم العديد منهم إلى القوات مع الأكراد السوريين والعراقيين والأتراك وأنشأوا قواعد عسكرية حدودية قد تنقلب عليه في أي لحظة.

ثم خسر ألمانيا التي كانت أكبر دولة داعمة له في محاولة دمج تركيا في الاتحاد الأوروبي وذلك بسبب حملات التشويه التي يقودها أردوغان ضد ملايين الأتراك المقيمين في ألمانيا، وانتهاكه بذلك سيادة ألمانيا حسب التقارير الألمانية.

ودخوله متاهة الفأر عبر دعمه غزو الناتو وقصف ليبيا، ثم تدخله الأخير فيها. ومازال تائهاً هناك ويهدد الأمن والاستقرار الليبي.

أما أشد أخطاء أردوغان قبحاً هي علاقاته الجيدة مع إسرائيل على الرغم من انتقاداته اللفظية لها وخطبه الرنانة.

ومع روسيا تسبب أردوغان في توترات عسكرية خطيرة بإسقاطه طائرة عسكرية روسية في سوريا. أدت هذه الحادثة إلى مقاطعة اقتصادية قللت من عائدات التصدير، ودمرت قطاع السياحة وأضافت موسكو إلى قائمة الخصوم الواسعة التي على رأسها سوريا وليبيا، الولايات المتحدة، ألمانيا.

أما خطأ أردوغان في مصر ودعمه لحكم الإخوان فهو درس قاسٍ لم يتعلمه حتى الآن ومازال يكرر الخطأ في كل مكان وصولاً لتحالفه مع قطر وإرسال جنوده لها فيما يشبه الاحتلال.

* كاتبة سعودية

may_khaled@hotmail.com

mayk_0_0@