قدم 7 أكاديميين يمنيين يعملون في جامعة الملك خالد هدية بحثية لمدينة أبها عبارة عن كتاب في 300 صفحة من القطع الكبير، ذكروا في مقدمته أنّ دوافع هذا العمل البحثي تعود إلى أنّ مدينة أبها كانت بالنسبة لهم المأوى والسكن في لحظة عصيبة من حياتهم التي استقروا في جامعتها لسنوات ممتدة، وما كان لهم أن يتغيبوا عن رسالتهم المعرفية، ولا أن يتغافلوا عن هموم الثقافة وتحولات الزمان والمكان؛ لأنهم يؤمنون بأنهم ليسوا مجرد موظفين يتقاضون رواتبهم منتهى كل شهر، بل عشّاقُ رسالةٍ يأبون أن يكونوا مجرد عابرين لمدينة سكنوها وسكنتهم، فأحبوها وبادلتهم كل الحب، فكانت لهم سياحة في كلّ أرجائها يقرأون تفاصيل اللوحة الإعلانية التي تكشف من خلال عناصرها المختلفة أبعاداً جمالية وثقافية واقتصادية في عالم غدا الإشهار جزءاً من حركة الحياة، وأصبح الاستهلاك سمة لا تنفك عن إنسان تستقطبه الكلمة، وتغريه الصورة، وتغويه الأيقونة، وأكد الباحثون أن هذا الكتاب يحمل بين دفتيه عدداً من الدراسات التي أنجزت في قضية واحدة هي الإشهار في مدينة أبها بعد أن أصبحت الحياة بكل مفرداتها نصوصاً قابلة لاشتغال النقد.
الدراسة انطلقت من 7 محاور، هي سلطة الكيف وذاكرة الفنجان، حجاجية اللوحة الإشهارية في مشاغل تجميل السيدات، الأبعاد الثقافية لواجهة محلات الملابس، أسماء الشوارع والأحياء، الصورة الإشهارية في لوحات المطاعم، أبعاد اللوحة الإشهارية في المدينة الصناعية، الازدواج اللغوي في اللوحات الإشهارية للمحلات التجارية، وخلصت الدراسة، التي عمل عليها الأستاذ الدكتور عبدالحميد الحسامي باحثاً رئيسياً، إضافة إلى الدكاترة إبراهيم أبو طالب، فوزي صويلح، عبدالله الجوزي، عبدالغني اﻷدبعي، حسن حيدر، عبدالقوي العفيري، إلى أن هناك صراعاً لغوياً في اللوحة الإشهارية يعكس طبيعة الثقافة وجدلية التأثير والتأثر بالآخر، إضافة إلى أنّ هناك مظاهر متعددة لزحف لغة الآخر تبدأ من المجاورة في اللوحة وتنتهي بالإقصاء، وتفرّد اللغة الأجنبية بكامل التسمية من طبيعة المفردة وطبيعة الحرف، وهذا يجعلنا نوصي بالاهتمام بلغة اللوحة الإشهارية لتعكس أصالة المنطقة وتحافظ على الهوية اللغوية التي هي جزء لا يتجزأ من الهوية الحضارية.
وأكدت الدراسة أنّ اللوحة الإشهارية في حجاجيتها التصويرية المتخيلة استلهمت عناصر الطبيعة التي تناسب طبيعة المرأة وتعكس الانسجام بينها وبين الغزلان ووجه القمر والحدائق ذات البهجة والفردوس وهمسة الليالي وكل ما يذهل وعيها ويستدرج حواسها ويبعث فيها الرغبة للزينة والتجميل في المشغل العسيري.
كما شكّلت لغة الخطاب الأجنبية نسبة كبيرة في أسماء الواجهات التجارية وعي نسبة عكست الثقافة العالمية المعاصرة التي غزت كل مدن العالم وقراه، كما كشفت تأثر العربي بالآخر الغربي في ما يتعلق بثقافة وعوالم الأزياء والموضة التي تعد نتيجة لثقافة الحداثة الشكلية والمعنوية، إضافة إلى أنّ حضور هذه اللغة الأجنبية في التسمية يكشف ذوبان العربي في لغة الآخر وتقليده له حتى على مستوى استخدام اللغة، فيما تميزت الصورة الأيقونية في الماركات العالمية بحسب الدراسة بالثبات البصري بألوانها وخطها وشعارها، وتمايزت عن غيرها بأنسنة الشعار واستثمار الأبعاد الجمالية والثقافية والرمزية التي انتزعت مادتها من الثقافة الغربية بحكم الماركة العالمية المسجلة باسمها، لكنها في الوقت نفسه لم تفرط بخصوصية المستهلك العربي المسلم، إذ حافظت على هويته العربية والإسلامية والاعتزاز بالقيم العربية الأصيلة.
وفي الدراسة التي عنيت بأسماء الشوارع والأحياء، أكدت الدراسة أن الأعلام التي اختيرت للشوارع والأحياء ركزت على المرجعية الدينية بالدرجة الأولى، وأتت ممثلة لعصور مختلفة من تاريخ الأمة الإسلامية وشخصياتها المعروفة، وقد راعت في كثير من اختياراتها تمثيل النسق الثقافي والمرجعية الدينية للمملكة العربية السعودية ممثلة في توجهها الديني وثقافتها المحافظة إلاّ أن الأماكن قد تعددت بشكل واضح ابتداء من المدن والمحافظات والقرى والوديان والجبال داخل المملكة وانتهاء بمدن العالم وقاراته وجزره ومعالمه، ولفتت الدراسة إلى أنّ خصوصية المكان في عسير غير واضحة المعالم والاهتمام ولعلها قد ظهرت في مسميات الأحياء القديمة أكثر من الشوارع التي مضت في تسمياتها نحو التحوّل والتحديث في محاكاة لشوارع المدن الأخرى واتّباع نموذج العاصمة في الغالب وغياب الرموز الأدبية والثقافية في المنطقة عن هذه الأسماء.
كما أشارت الدراسة إلى البعد الجمالي الذي تمثّل بوضوح في مسميات الأحياء غالباً، في حين كان البعد الثقافي أكثر حضوراً في مسميات الشوارع وإن ذهب بعضها إلى تمثيل البعد الجمالي في ما يتعلق بمفردات الطبيعة وأجناسها من النباتات والطيور وغيرها إلا أن الهوية المحلية للأعلام والشخصيات الاجتماعية والأدبية والدينية لا تكاد تظهر في المسميات في الشوارع والأحياء، إضافة إلى الأخطاء في بعض التسميات التي رصدت في مواطنها من البحث، وتساءلت الدراسة عن هذه الأخطاء، وهل كانت جهلاً بها أو أنه خلل وقصور في المراجعة والاهتمام؟
الدراسة انطلقت من 7 محاور، هي سلطة الكيف وذاكرة الفنجان، حجاجية اللوحة الإشهارية في مشاغل تجميل السيدات، الأبعاد الثقافية لواجهة محلات الملابس، أسماء الشوارع والأحياء، الصورة الإشهارية في لوحات المطاعم، أبعاد اللوحة الإشهارية في المدينة الصناعية، الازدواج اللغوي في اللوحات الإشهارية للمحلات التجارية، وخلصت الدراسة، التي عمل عليها الأستاذ الدكتور عبدالحميد الحسامي باحثاً رئيسياً، إضافة إلى الدكاترة إبراهيم أبو طالب، فوزي صويلح، عبدالله الجوزي، عبدالغني اﻷدبعي، حسن حيدر، عبدالقوي العفيري، إلى أن هناك صراعاً لغوياً في اللوحة الإشهارية يعكس طبيعة الثقافة وجدلية التأثير والتأثر بالآخر، إضافة إلى أنّ هناك مظاهر متعددة لزحف لغة الآخر تبدأ من المجاورة في اللوحة وتنتهي بالإقصاء، وتفرّد اللغة الأجنبية بكامل التسمية من طبيعة المفردة وطبيعة الحرف، وهذا يجعلنا نوصي بالاهتمام بلغة اللوحة الإشهارية لتعكس أصالة المنطقة وتحافظ على الهوية اللغوية التي هي جزء لا يتجزأ من الهوية الحضارية.
وأكدت الدراسة أنّ اللوحة الإشهارية في حجاجيتها التصويرية المتخيلة استلهمت عناصر الطبيعة التي تناسب طبيعة المرأة وتعكس الانسجام بينها وبين الغزلان ووجه القمر والحدائق ذات البهجة والفردوس وهمسة الليالي وكل ما يذهل وعيها ويستدرج حواسها ويبعث فيها الرغبة للزينة والتجميل في المشغل العسيري.
كما شكّلت لغة الخطاب الأجنبية نسبة كبيرة في أسماء الواجهات التجارية وعي نسبة عكست الثقافة العالمية المعاصرة التي غزت كل مدن العالم وقراه، كما كشفت تأثر العربي بالآخر الغربي في ما يتعلق بثقافة وعوالم الأزياء والموضة التي تعد نتيجة لثقافة الحداثة الشكلية والمعنوية، إضافة إلى أنّ حضور هذه اللغة الأجنبية في التسمية يكشف ذوبان العربي في لغة الآخر وتقليده له حتى على مستوى استخدام اللغة، فيما تميزت الصورة الأيقونية في الماركات العالمية بحسب الدراسة بالثبات البصري بألوانها وخطها وشعارها، وتمايزت عن غيرها بأنسنة الشعار واستثمار الأبعاد الجمالية والثقافية والرمزية التي انتزعت مادتها من الثقافة الغربية بحكم الماركة العالمية المسجلة باسمها، لكنها في الوقت نفسه لم تفرط بخصوصية المستهلك العربي المسلم، إذ حافظت على هويته العربية والإسلامية والاعتزاز بالقيم العربية الأصيلة.
وفي الدراسة التي عنيت بأسماء الشوارع والأحياء، أكدت الدراسة أن الأعلام التي اختيرت للشوارع والأحياء ركزت على المرجعية الدينية بالدرجة الأولى، وأتت ممثلة لعصور مختلفة من تاريخ الأمة الإسلامية وشخصياتها المعروفة، وقد راعت في كثير من اختياراتها تمثيل النسق الثقافي والمرجعية الدينية للمملكة العربية السعودية ممثلة في توجهها الديني وثقافتها المحافظة إلاّ أن الأماكن قد تعددت بشكل واضح ابتداء من المدن والمحافظات والقرى والوديان والجبال داخل المملكة وانتهاء بمدن العالم وقاراته وجزره ومعالمه، ولفتت الدراسة إلى أنّ خصوصية المكان في عسير غير واضحة المعالم والاهتمام ولعلها قد ظهرت في مسميات الأحياء القديمة أكثر من الشوارع التي مضت في تسمياتها نحو التحوّل والتحديث في محاكاة لشوارع المدن الأخرى واتّباع نموذج العاصمة في الغالب وغياب الرموز الأدبية والثقافية في المنطقة عن هذه الأسماء.
كما أشارت الدراسة إلى البعد الجمالي الذي تمثّل بوضوح في مسميات الأحياء غالباً، في حين كان البعد الثقافي أكثر حضوراً في مسميات الشوارع وإن ذهب بعضها إلى تمثيل البعد الجمالي في ما يتعلق بمفردات الطبيعة وأجناسها من النباتات والطيور وغيرها إلا أن الهوية المحلية للأعلام والشخصيات الاجتماعية والأدبية والدينية لا تكاد تظهر في المسميات في الشوارع والأحياء، إضافة إلى الأخطاء في بعض التسميات التي رصدت في مواطنها من البحث، وتساءلت الدراسة عن هذه الأخطاء، وهل كانت جهلاً بها أو أنه خلل وقصور في المراجعة والاهتمام؟