وجد ما تبقى من عصا موسى، فشَذَّب أطرافها حتى صارت قلماً بيده، يقرض بها «جاسم الصحيح» شعراً فصيحاً، وأدباً يسيح على صدور الورق، حتى طاعته الكلمات وغنت بكل وزن الأرض وقوافيها قصائد تسرق الألباب، وشعراً تسير به الركبان في الأرض ومواقع التواصل الاجتماعي «كي لا يميل الكوكب».
ولم يكن جاسم الصحيح الشاعر شرقي الهوى والموطن ومسقط الرأس الذي دوت أولى صرخاته قبل 54 عاماً من الآن في «الجفر» القرية الأحسائية التي غنت لها النخيل والعصافير وخلجان المياه الجوفية، حتى شكلت من شخصية جاسم الإنسان، صحيح الشعر الذي امتهن الهندسة الميكانيكية في شركة الزيت العربية، تصلح يداه المحركات، وتكتب بالذهب الرصاصي على صدور الورق الإعجاز الجديد في الشعر الفريد.
ويعرف جاسم الصحيح جيداً كيف يقول الشعر مستخدماً كل شيء ممكن، ومطوعاً كل الشواهد صوراً شعرياً لا يمكن أن تطرأ في بال غيره، يقول: «كل النساء أحاديث بلا سندٍ... وأنتِ أنتِ حديثٌ لابن عباس / أميل نحوك والتنصيص يجذبني... حتى أشدُ على التنصيص أقواسي».
ويملك جاسم الصحيح أسلوباً شعرياً تساؤلياً يجيد من خلاله عكف رؤوس التعجب استفهاماً وتعديل إعوجاج رؤوس الاستفهام تعجباً، في وقت واحد بحبكة شعرية لا تملك إلا أن تضع قارئ الأبيات تحت بقعة ضوء الدهشة وحيداً مع الأبيات، يقول: «يميناً لن ألوم الريح يوماً... إذا انفجرت بإحدى العاصفاتِ / فمن يدري؟ لعل الريح أمٌ... تفتِّش عن بناتٍ ضائعاتِ».
ودون أن يتخلى الصحيح عن إبداعه الشعري في أبياته ذات الصبغة الدينية، يقول في القرآن: «ما جئتُ مِلءَ مجاعتي كي أجتني... من دَفَّتَيكَ سنابلَ الحسناتِ / نجواكَ أقدسُ من حديثِ تجارةٍ... مهما تكنْ قُدسِيَّةَ الصَّفقاتِ».
ولم يكن الصحيح بمنأى دون أن يطوع القصيد في حب الوطن، ليكتب الشاعر الأحسائي أبياته الوطنية التي تغنى بها الجنوبي والحجازي والشمالي والنجدي في السعودية، البيت الكبير الذي يعيشون فيه وسط حنايا المملكة، يقول: «وطني..أُفَتِّشُ في فصولِ دراستي... فأَراَكَ أضيقَ ما تكونُ مَدارا / ما لم يَقُلْهُ (النحوُ) أنَّكَ (فاعلٌ)... (رَفَعَتْهُ) أذرعةُ الرجال مَنارا / ولعلَّ أستاذَ الخرائطِ حينما... رَسَمَ الخطوطَ وحَدَّدَ الأَمْصارا / لم يَدْرِ أَنَّكَ لا تُـحَدُّ بِرَسْمَةٍ... كالشمسِ وَهْيَ تُوَزِّعُ الأنوارا».
ولم يكن جاسم الصحيح الشاعر شرقي الهوى والموطن ومسقط الرأس الذي دوت أولى صرخاته قبل 54 عاماً من الآن في «الجفر» القرية الأحسائية التي غنت لها النخيل والعصافير وخلجان المياه الجوفية، حتى شكلت من شخصية جاسم الإنسان، صحيح الشعر الذي امتهن الهندسة الميكانيكية في شركة الزيت العربية، تصلح يداه المحركات، وتكتب بالذهب الرصاصي على صدور الورق الإعجاز الجديد في الشعر الفريد.
ويعرف جاسم الصحيح جيداً كيف يقول الشعر مستخدماً كل شيء ممكن، ومطوعاً كل الشواهد صوراً شعرياً لا يمكن أن تطرأ في بال غيره، يقول: «كل النساء أحاديث بلا سندٍ... وأنتِ أنتِ حديثٌ لابن عباس / أميل نحوك والتنصيص يجذبني... حتى أشدُ على التنصيص أقواسي».
ويملك جاسم الصحيح أسلوباً شعرياً تساؤلياً يجيد من خلاله عكف رؤوس التعجب استفهاماً وتعديل إعوجاج رؤوس الاستفهام تعجباً، في وقت واحد بحبكة شعرية لا تملك إلا أن تضع قارئ الأبيات تحت بقعة ضوء الدهشة وحيداً مع الأبيات، يقول: «يميناً لن ألوم الريح يوماً... إذا انفجرت بإحدى العاصفاتِ / فمن يدري؟ لعل الريح أمٌ... تفتِّش عن بناتٍ ضائعاتِ».
ودون أن يتخلى الصحيح عن إبداعه الشعري في أبياته ذات الصبغة الدينية، يقول في القرآن: «ما جئتُ مِلءَ مجاعتي كي أجتني... من دَفَّتَيكَ سنابلَ الحسناتِ / نجواكَ أقدسُ من حديثِ تجارةٍ... مهما تكنْ قُدسِيَّةَ الصَّفقاتِ».
ولم يكن الصحيح بمنأى دون أن يطوع القصيد في حب الوطن، ليكتب الشاعر الأحسائي أبياته الوطنية التي تغنى بها الجنوبي والحجازي والشمالي والنجدي في السعودية، البيت الكبير الذي يعيشون فيه وسط حنايا المملكة، يقول: «وطني..أُفَتِّشُ في فصولِ دراستي... فأَراَكَ أضيقَ ما تكونُ مَدارا / ما لم يَقُلْهُ (النحوُ) أنَّكَ (فاعلٌ)... (رَفَعَتْهُ) أذرعةُ الرجال مَنارا / ولعلَّ أستاذَ الخرائطِ حينما... رَسَمَ الخطوطَ وحَدَّدَ الأَمْصارا / لم يَدْرِ أَنَّكَ لا تُـحَدُّ بِرَسْمَةٍ... كالشمسِ وَهْيَ تُوَزِّعُ الأنوارا».