mod1111222@

أكدت مصادر ذات علاقة بمصانع الحديد الوطنية لـ«عكاظ» أن قرار لجنة التموين الوزارية بتجميد رسوم التصدير لمدة عامين يعد عاملا إيجابيا لاستقرار السوق، ويشجع المصانع على التخلص من الفائض البالغ 5 ملايين طن سنويا.

وقالت المصادر: «قرار لجنة التموين الوزارية بتجميد رسوم التصدير، التي تراوح بين 58-390 ريالا للطن الواحد، يعمل على استقرار أسعار السوق المحلية، ويسهم في إعطاء فرصة للمصانع لإعادة ترتيب أوراقها».

وتوقعت المصادر بدء التصدير خلال الأيام العشرة القادمة، وتقديم المصانع المستندات المطلوبة للحصول على التراخيص للتصدير للأسواق الخارجية.

وأكدت أن المصانع الوطنية ستعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية بما يسهم في تصريف المنتج، في ظل وجود نحو 5 ملايين طن فائض بمصانع الحديد.

وكشفت المصادر أن الطاقة الإنتاجية للمصانع الوطنية لا تتجاوز ما بين 65%-70%، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية الفعلية للمصانع 12.5 مليون طن سنويا.

وقالت المصادر: «المدة المحددة لتجميد الرسوم ستنعكس بشكل إيجابي على مصانع الحديد، وستدفع المصانع للتركيز على السوق المحلية، كما أن المصانع الوطنية تفضل السوق المحلية لتصريف الإنتاج، بيد أن الأوضاع الاقتصادية فرضت على المصانع التوجه للأسواق الخارجية للتخلص من الفائض». وأضافت: «الأسعار الحالية تراوح بين 2050 -1800 ريال للمقاسات 16-32 ملم، وغالبية المصانع الكبرى عمدت لتوحيد الأسعار عند مستوى 1800 ريال للطن، كما أن التسعيرة الرسمية لبعض المصانع الكبرى تبلغ 2050 ريالا للطن، إلا أن المصانع تخفض السعر بمجرد شراء الحصص المقررة كنوع من العروض والمزايا للعملاء؛ بهدف تصريف المنتج وعدم تراكم الفائض في المخازن».

وزادت المصادر: «السوق السعودية تعتبر الأرخص على مستوى العالم العربي؛ نظرا لقلة الطلب المحلي؛ لذا فالمصانع الوطنية تعمد للبيع بسعر التكلفة دون الهوامش الربحية، كما أن الطاقة التصديرية للمصانع تبلغ نحو 35% من الطاقة الإنتاجية دون تأثر السوق المحلية».

وعزت المصادر قرار بعض مصانع الحديد لتعطيل جزء من الطاقة الإنتاجية إلى تجميد المشاريع الحكومية. ونوهت إلى أن الطاقات التصميمية لمصانع الحديد وضعت لمواكبة المشاريع الحكومية الضخمة، وأن بعض المصانع الصغيرة عمدت لتصريف المنتج بأسعار منخفضة للحصول على السيولة؛ للوفاء بالتزامات البنوك والموظفين وشركات النقل.

وتابعت: «أسعار المواد الخام في السوق العالمية سجلت ارتفاعا منذ شهر تقريبا، إذ زاد سعر كتل الصلب إلى 435 دولارا مقابل 400 دولار للطن، وقفز سعر خام الحديد إلى 63 دولارا مقابل 52 دولارا للطن».