okaz_online@
عدّ المشرف على فرع جامعة الطائف في الخرمة الدكتور محمد بن سعود السفياني فلسفة المسلمين امتداداً لفلسفة اليهود والمسيحيين، ويراها من المسلمات كون اللاحق يتأثر بالسابق دون نكير، لافتاً من خلال (سيمنار) ثقافي قدمه في فرع الجامعة في الخرمة إلى أن تصنيف الفلسفة بـ(الإسلامية) ينافي الموضوعية العلمية؛ إذ إن الفكر البشري يقوم على التأثير والتأثر دون نسبته إلى العقائد القائمة على قطعيات ومسلمات بينما الفكر إشكالات وأسئلة لا متناهية، مضيفاً أن عوامل ومراحل الحقب والظروف التاريخية تتشابه وتتقاطع بحكم أن العقل البشري يطرح أسئلة جدلية ربما لا تجد إجابات بل تظل تتوالد الإشكالات حول الطرح الفلسفي القائم على منطق وعقلانية تشترك فيه كل القوى البشرية من الفلاسفة المحيدين للدين، وكشف السفياني عن توجه بعض الفلاسفة إلى أنه لا علاقة للفلسفة بالدين وعليه لا توجد فلسفة مسيحية أو يهودية أو إسلامية وإنما فلاسفة ينتمون عقدياً لمذاهب وأديان. مشيراً إلى أن جوهر الفكرة عند أصحاب هذا الاتجاه أن الأديان تقدم حلولاً جاهزة للمشكلات الفلسفية الأساسية ما يتسبب في إعفاء العقل من الحراك الفلسفي المرن، موضحاً أن مسائل الفكر الإسلامي هي نفسها ذات المسائل في الفكر اليهودي والمسيحي، وتساءل هل هو اتباع السنن والولوج إلى جحر الضب؟ أم أن هذا الفكر تخلّق ونشأ في الظروف ذاتها التي مرت بها الفلسفات السابقة؟ ويرى السفياني أن فكرتي تعطيل صفات الله وتشبيه الله بمخلوقاته متجذرتان عند اليهود وهي موجودتان كذلك عند المسلمين المشبهة والمعطلة كالجهمية ومن وافقهم من المعتزلة وغيرهم تعطيلاً كلياً أو جزئياً، مؤكداً أن لإثبات هذا التأثير سنداً تاريخياً، إذ يذكر المؤرخون وعلماء العقائد أن مقالة تعطيل الله عز وجل عن صفاته أخذت بالسند المتصل عن اليهود وهي تنسب للجهم بن صفوان الذي أخذها عن الجعد بن درهم عن إبان بن سمعان عن طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم اليهودي عن لبيد نفسه.
ويذهب السفياني إلى أن عقيدة الجبرية عند اليهود تمثلها فرقة «القرّاء» أو «العنانية» بينما يمثل الاختيار فرقة «الربانيين» وهم كل اليهود ما عدا «القراء» كما ينزع «اليعاقبة» عند المفكرين المسيحيين إلى عقيدة الجبر و«النساطرة» إلى عقيدة الاختيار، فيما تجنح «الجبرية» إلى أن الإنسان كالريشة في مهب الريح لا اختيار له ولا إرادة كما أن عقيدة الاختيار وخلق العبد فعل نفسه تمثلها فرقة «المعتزلة».
ويذهب السفياني إلى انتساب الفكر إلى رؤية ذات نزعة عقلانية تنتمي لمدارس فلسفية قام عليها إغريق ويهود ومسيحيون ومسلمون، لافتاً إلى أن الفكر المحض متأثر بالفلسفة الإغريقية القديمة أمثال «النساطرة» و«اليعاقبة» ومن مفكريهم «كليمينس الإسكندري» و«أوريجنس المسيحي» إضافة إلى «نسطور» في الشرق الأدنى المؤثرة على فلاسفة المسلمين بخلاف (السلفيين) من النصارى ونصارى العرب الذين نأوا بأنفسهم عن الفلسفة وهم نصارى تغلب ونجران، بحكم بعدهم الجغرافي، مضيفاً أن المعتزلة ينزعون إلى التأويل العقلي بينما نجد فكرة الحلول في البشر متجذرة في فكر غلاة الشيعة.
عدّ المشرف على فرع جامعة الطائف في الخرمة الدكتور محمد بن سعود السفياني فلسفة المسلمين امتداداً لفلسفة اليهود والمسيحيين، ويراها من المسلمات كون اللاحق يتأثر بالسابق دون نكير، لافتاً من خلال (سيمنار) ثقافي قدمه في فرع الجامعة في الخرمة إلى أن تصنيف الفلسفة بـ(الإسلامية) ينافي الموضوعية العلمية؛ إذ إن الفكر البشري يقوم على التأثير والتأثر دون نسبته إلى العقائد القائمة على قطعيات ومسلمات بينما الفكر إشكالات وأسئلة لا متناهية، مضيفاً أن عوامل ومراحل الحقب والظروف التاريخية تتشابه وتتقاطع بحكم أن العقل البشري يطرح أسئلة جدلية ربما لا تجد إجابات بل تظل تتوالد الإشكالات حول الطرح الفلسفي القائم على منطق وعقلانية تشترك فيه كل القوى البشرية من الفلاسفة المحيدين للدين، وكشف السفياني عن توجه بعض الفلاسفة إلى أنه لا علاقة للفلسفة بالدين وعليه لا توجد فلسفة مسيحية أو يهودية أو إسلامية وإنما فلاسفة ينتمون عقدياً لمذاهب وأديان. مشيراً إلى أن جوهر الفكرة عند أصحاب هذا الاتجاه أن الأديان تقدم حلولاً جاهزة للمشكلات الفلسفية الأساسية ما يتسبب في إعفاء العقل من الحراك الفلسفي المرن، موضحاً أن مسائل الفكر الإسلامي هي نفسها ذات المسائل في الفكر اليهودي والمسيحي، وتساءل هل هو اتباع السنن والولوج إلى جحر الضب؟ أم أن هذا الفكر تخلّق ونشأ في الظروف ذاتها التي مرت بها الفلسفات السابقة؟ ويرى السفياني أن فكرتي تعطيل صفات الله وتشبيه الله بمخلوقاته متجذرتان عند اليهود وهي موجودتان كذلك عند المسلمين المشبهة والمعطلة كالجهمية ومن وافقهم من المعتزلة وغيرهم تعطيلاً كلياً أو جزئياً، مؤكداً أن لإثبات هذا التأثير سنداً تاريخياً، إذ يذكر المؤرخون وعلماء العقائد أن مقالة تعطيل الله عز وجل عن صفاته أخذت بالسند المتصل عن اليهود وهي تنسب للجهم بن صفوان الذي أخذها عن الجعد بن درهم عن إبان بن سمعان عن طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم اليهودي عن لبيد نفسه.
ويذهب السفياني إلى أن عقيدة الجبرية عند اليهود تمثلها فرقة «القرّاء» أو «العنانية» بينما يمثل الاختيار فرقة «الربانيين» وهم كل اليهود ما عدا «القراء» كما ينزع «اليعاقبة» عند المفكرين المسيحيين إلى عقيدة الجبر و«النساطرة» إلى عقيدة الاختيار، فيما تجنح «الجبرية» إلى أن الإنسان كالريشة في مهب الريح لا اختيار له ولا إرادة كما أن عقيدة الاختيار وخلق العبد فعل نفسه تمثلها فرقة «المعتزلة».
ويذهب السفياني إلى انتساب الفكر إلى رؤية ذات نزعة عقلانية تنتمي لمدارس فلسفية قام عليها إغريق ويهود ومسيحيون ومسلمون، لافتاً إلى أن الفكر المحض متأثر بالفلسفة الإغريقية القديمة أمثال «النساطرة» و«اليعاقبة» ومن مفكريهم «كليمينس الإسكندري» و«أوريجنس المسيحي» إضافة إلى «نسطور» في الشرق الأدنى المؤثرة على فلاسفة المسلمين بخلاف (السلفيين) من النصارى ونصارى العرب الذين نأوا بأنفسهم عن الفلسفة وهم نصارى تغلب ونجران، بحكم بعدهم الجغرافي، مضيفاً أن المعتزلة ينزعون إلى التأويل العقلي بينما نجد فكرة الحلول في البشر متجذرة في فكر غلاة الشيعة.