أخبار

سفاح إسطنبول.. نساء وأموال ووثائق مزورة

القاتل يتحدث 4 لغات.. تدرب في أفغانستان وتسلل من إيران إلى تركيا

«عكاظ» (جدة)، أ ف ب، رويترز (إسطنبول)

بعد 16 يوما تمكنت السلطات التركية من اعتقال سفاح إسطنبول الذي أودى بحياة 39 شخصا ليلة الاحتفال برأس السنة في مطعم «رينا» الليلة قبل الماضية. وأعلنت أن القاتل المدعو عبد القادر مشاريبوف اعترف بجريمته التي تبناها تنظيم (داعش). وأوضح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم خلال إجابته على أسئلة الصحفيين، أمام مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة أمس (الثلاثاء)، أن استجواب الإرهابي متواصل، وهناك الكثير من التفاصيل حول الموضوع لا يمكننا الكشف عنها؛ لأننا ما زلنا في مرحلة التحقيقات.

من جهته، أفاد والي إسطنبول واصب شاهين، في مؤتمر صحفي أن عملية اعتقال منفذ الهجوم الإرهابي جرت بالتعاون بين مديرية أمن إسطنبول والاستخبارات، مضيفا أنه قبض على الإرهابي وبرفقته ثلاث نساء من مصر والصومال والسنغال، ورجل عراقي، ويجري التحقيق معهم حاليا.

وقال شاهين إنه تم أيضا ضبط مسدسين، وشرائح هاتف محمول، وطائرتين دون طيار، ومبلغ 197 ألف دولار، مضيفا أن الإرهابي استأجر منزلا في حي باشاك شهير (الراقي)، ثم غير منزله قبل يومين من الهجوم الدامي ليلة رأس السنة.

وذكرت صحيفة «حريت» أن المتهم متزوج وله طفلان، وأنه يحمل جنسية أوزبكية/‏طاجيكية مزدوجة، ويتحدث الروسية، والعربية، والصينية، والتركية، إضافة إلى الأوزبكية، وأنه تلقى تدريبا لمدة عامين في أفغانستان وباكستان، ويعتقد أنه دخل تركيا عن طريق إيران. وأضافت الصحيفة أن زوجته احتجزت الأسبوع الماضي في مداهمة في حي مالتيبي الواقع في الشطر الآسيوي من إسطنبول، وأن ابنتهما التي تبلغ من العمر عاما ونصف العام نقلت لدار رعاية. وقال: «قمنا بالتحقيق في كاميرات المراقبة بعدما قام الإرهابي باعتداء أورتاكوي وكان هناك دعم من سلطات إزمير وهطاي وقونية»، وأضاف: «كنا نراقب العناوين التي نشتبه بها، وأمس قمنا بعملية أمنية في عدد منها ثم ألقينا القبض على الإرهابي بأحدها».

وأشار والي إسطنبول إلى أن الإرهابي دخل تركيا بشكل غير نظامي عبر الحدود الشرقية، بينما كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أمس الأول أن الإرهابي مشاريبوف دخل إلى تركيا عبر الحدود الإيرانية، وبحوزته أسلحة وأموال ووثائق مزورة.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة «الأناضول»، أن السفاح اقتيد إلى مقر شرطة إسطنبول لاستجوابه، فيما قامت الشرطة بعمليات أخرى في المدينة، مضيفة أن السلطات عهدت بابن الإرهابي إلى الأجهزة الاجتماعية.

وكانت وكالة «دوغان» قد نشرت صورة للإرهابي، يظهر فيها وجهه مدمى ويرتدي قميصا، فيما يمسك به شرطي من عنقه، بينما ذكرت صحيفة «حريت» على موقعها الإلكتروني، أن الإرهابي اعتقل في شقة بمجمع سكني على الجانب الأوروبي من إسطنبول ومعه ابنه البالغ من العمر أربع سنوات.