اعترض أحد حضور لقاء الخبراء الوطني السادس للوقاية من العنف ضد المسنين الذي عقد في الرياض أمس (الثلاثاء) على كلمة «مسن»، داعيا إلى استبدالها بكبير في السن، معتبرا الكلمة تطلق على من لديه أسنان وليس الكبير في السن.

جاء ذلك في وقت تعالت الأصوات داخل اللقاء منادية بضرورة إيجاد اتفاق دولي لحماية حقوق المسنين، وضرورة شمولهم بنظام حماية المسنين بنص صريح في نظام الحماية من الإيذاء في السعودية، خصوصا أن ٣٪‏ من حالات العنف في السعودية ضد المسنين، وأن ٦٠٪‏ منها بسبب الإهمال.

جاء ذلك ضمن فعاليات اللقاء الذي افتتحته رئيسة برنامج الأمان الأسري الوطني الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز أمس تحت شعار «إحسان» بمركز المؤتمرات بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بمدينة الرياض.

وتضمنت التوصيات التي صدرت عن اللقاء تسعة مقترحات، تشمل تفعيل نظام الحماية من الإيذاء الحالي، ليشمل فئة المسنين وتوعية العاملين في مختلف القطاعات بإلزامية التبليغ عن العنف ضد المسنين، ورفع الوعي المجتمعي باحتياجات المسنين عبر وسائل الإعلام المختلفة، وتسليط الضوء على مظاهر العنف ضد المسنين، إضافة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، الصحية والاجتماعية، والتنوع في وسائل الترفيه المجتمعي، وتفعيل الشراكات بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والخاص في المملكة لرعاية المسنين.

كما تضمنت التوصيات التعاون والاستفادة من الخبرات والتجارب الإقليمية والدولية للمنظمات المعنية برعاية المسنين، ودعم إجراء البحوث والدراسات العلمية حول قضية العنف ضد المسنين في المجتمع السعودي.

وأكدت الأميرة عادلة بنت عبدالله لـ«عكاظ» ارتفاع نسبة العنف ضد المسنين في مجتمع محافظ كالمجتمع السعودي يعاني كباقي المجتمعات من الضغوط والتحديات، كما أن قلة الوعي لها الدور الأكبر في الإسهام في قضية العنف ضد المسنين.

وقالت: «لو ركزنا على مثل هذه المناشط التي ترفع الوعي بحق المسن في الرعاية والمساندة لزاد ذلك في تقليص العنف وربما تلاشى».

وتعليقا على من يقوم برعاية المسنين أضافت: «للأسف ذلك ليس قاصرا على المسنين فقط بل الأطفال أيضا، وأتمنى من الأسر رعاية المسنين والأطفال، لأن العاطفة هي محفز أساسي لجودة الخدمة، ولنعلم أنه كما تدين تدان، فما نقدمه اليوم سنلقاه غدا».

وأوضحت أن اللقاء يهدف إلى طرح رؤية شمولية لمعالجة العنف تجاه المسنين.

وأوضحت الأميرة عادلة أنه مع تطور الرعاية الصحية ارتفعت نسبة المسنين في السعودية، التي تمثل في الوقت الحالي ٧.

٣٪، بعد أن كانت عام 2000 تبلغ 4.

8%، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة عام 2025 إلى 8%، ما يستدعي استشراف المشكلات التي تواجه المسنين والتخطيط لحلها بما يضمن حياة كريمة لهم.

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الوطني الدكتورة مها المنيف إن نسبة الإيذاء للمسن، التي وصلت إلى ٣٪‏، نسبة لا يستهان بها، وهي لا شك علامة تدق ناقوس الخطر بأن هناك مشكلة تجب محاربتها وعلاجها قبل تفاقمها.