يدرك أول مُلاكم قطري محترف فهد آل ثاني، ما يعنيه تخطّي الصعوبات ومحاولة تحقيق أحلام كبيرة، فبعد أن فاز بنزاله الثاني في مدينة أوفيديو الإسبانية، استمرّ المُلاكم الذي يبلغ من العمر 28 عاما، بسجلّه المثالي عن فئة وزن فوق الخفيف ليُثبت تفوقه في هذه الرياضة بعد أن خاضها كهاوٍ وشارك بنحو 40 نزالا مثّل قطر فيها، أما طموح هذا الرياضي الموهوب الذي يحمل لقب «النمر»، فيتمثّل بخوض نزال أمام الجمهور المحلي «العنابي» في صرح رياضي مهم في البلاد، إذ ‏قال فهد آل ثاني: «إنجازٌ أفخر به جدا أني أصبحتُ أول مُلاكم محترف في البلاد، وأن أفوز في نزالي الثاني على التوالي في إسبانيا أخيرا.

ويتمثّل طموحي حاليا بأن أخوض نزالا أمام جمهور بلادي هذه السنة في صرح رياضي مهم في قطر، وأردف: «شرفٌ لي أن أمثّل بلادي التي أخذت على عاتقها مهمة أن تتحول إلى دولة معروفة على مستوى العالم في مجال الفعاليات الرياضية والرياضيين المميزين على غرار معتز برشم الذي نال ميدالية أولمبية في الوثب العالي.

كما سنصبح عام 2022 أول دولة عربية تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم».

‏ وزاد «لديّ شغفٌ كبير بكرة القدم وأدعم المنتخب القطري، أما على المستوى الأوروبي، فيروق لي متابعة نادي مانشستر يونايتد، وبالطبع منتخب البرازيل الذي كان فريقا لا يسعني نسيانه بوجود رونالدو ورنالدينيو وريفالدو وروبرتو كارلوس.

يجري تنظيم الكثير من نزالات الملاكمة في ملاعب كرة قدم، ولذلك فإن المستقبل مفتوح على كافة الاحتمالات».

‏وقال آل ثاني في هذا الصدد: الطموحات الرياضية لقطر سمحت لي أن أحقق أحلامي بأن أصبح ملاكما محترفا.

درستُ بشكل معمّق فيديوهات وصور الملاكم الأسطوري محمد علي عندما كان طرفا في نزال هنا في الدوحة سنة 1973.

فهو يُشكل مصدر إلهام كبير لي وقدوتي، وإني على قناعة بأن الشرق الأوسط والعالم العربي برمته يتطلّع لنموذج يحتذي به لإلهام الجيل الشاب من الملاكمين، كاشفا عن أن الانخراط في الملاكمة بشكل احترافي كان قرارا صعبا بالنسبة له، وقال:«قمتُ بتعديل تدريبي بناء على ذلك، لكن عندما تطأ قدم المرء أرض الحلبة، يدرك عندها أن كونه الأول في مجاله و لا يؤثر عليه شيء، ففي نزالي الأول تلقيتُ ضربة من البداية وسقطتُ على الأرض، ولكني نهضتُ وانتفضتُ وركّزتُ على الكيفية التي يمكن لي عبرها الفوز بالنزال، وبعد وقت قصير سددتُ لكمة الفوز، وهو ما أكّد لي أني أسير في الطريق الصحيح».