حققت القوات العراقية المشتركة تقدما من جهة الشرق خلال هجومها لاستعادة مدينة الموصل آخر معاقل «داعش» في العراق أمس. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن القوات العراقية تحقق أهدافها وأنها متقدمة على الجدول المحدد في أول أيام الهجوم وأنها استعادت 12 قرية من «داعش». وأفادت مصادر عراقية أن القوات المشتركة تبعد 20 كيلومترا عن الموصل. وأكد قائد عمليات نينوى حدوث انهيارات في صفوف «داعش»، ومحاولات للفرار إلى غرب المدينة. ونقل عن مصادر في البيشمركة قولها إنه تم قطع الطريق الرئيسي بين الموصل وأربيل. وأكد قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب عبدالغني الأسدي، تدمير الخطوط الدفاعية لـ«داعش» في الموصل، مشيرا إلى أن القوات المشتركة بدأت بالتحرك حسب مهماتها والدور المحدد لها. يأتي هذا في وقت قالت مصادر مطلعة أمس إن خطوط الصد الأمامية لتنظيم «داعش» في بعشيقة شمال شرقي الموصل انهارت بضربات عنيفة للتحالف الدولي وقوات البيشمركة. من جهتها، حذرت الأمم المتحدة من كارثة تحيق بنحو 1.5 مليون شخص يعيشون في المدينة.

في غضون ذلك، نجا زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، من الاغتيال في اللحظات الأخيرة لقصف بالطائرات استهدف اجتماعا عقدته قيادات التنظيم الإرهابي في منطقة الغابات بالموصل. وأكد مصدر محلي في محافظة نينوى أمس أن الغارة قضت على أحد أبرز قادة «جيش العسرة» الذي يعتبر بمثابة القوات الخاصة لـ«داعش» وعدد من مرافقيه.

وحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية ومواقع إخبارية عراقية، فإن البغدادي كان ضمن رتل عسكري ومعه «أبوموسى المغربي» أحد أبرز قادة «جيش العسرة» الذي قتل مع عدد من مرافقيه. من جانب آخر، كشفت مصادر عراقية في تصريحات إلى «عكاظ» أن قائد الحشد الشعبي الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري طلب من العبادي الإيعاز لقوات مكافحة الإرهاب المشاركة في المعركة عدم اعتراض أي أعمال متعلقة بالاعتقالات والتحقيقات التي ستقوم بها ميليشيات الحشد بعد دخولها الموصل، مشيرة إلى أن الحشد يحارب بسرية ومن خلف خطوط العدو. من جهته، وصف الخبير العسكري العراقي اللواء زنون يونس ما يجري في الموصل أنه صراع إرادات دولية، موضحا أن 80% من عناصر الفرقة الذهبية ومكافحة الإرهاب في الجيش العراقي هم من الميليشيات الإيرانية، فيما ينتسب عناصر الشرطة الاتحادية إلى ميليشيا عصائب الحق، لافتا إلى أن مشاركة 95 ميليشيا في المعركة بإدارة مباشرة من قطاع «الاطلاعات» الإيرانية وهو جهاز استخباراتي للحرس الثوري الإيراني وهو ما يعني دمار الموصل. وحذر في بيان أن الحشد الشعبي سيدخل الموصل ويرتكب جرائم عنيفة كما سبق وفعل في الفلوجة والرمادي، مشيرا إلى أن الدور الإيراني في المعركة أكبر من الدور العراقي، مشيرا إلى وجود غرفة عمليات تضم مستشارين إيرانيين وبتوجيه وإدارة من إدارة اطلاعات المخابرات الإيرانية.