كم هو مؤلم وصادم ذلك الخبر الذي تداولته وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية حول وجود فقرات خطيرة المضمون، في بعض الكتب المدرسية الأجنبية التي تدرس في بعض المدارس الأهلية، فقد كانت تلك الفقرات تصف المقاومين الفلسطينيين بالإرهابيين وتصف الطلاب الإسرائيليين بأنهم يتعلمون عن ثقافتهم وتاريخهم في الأرض المقدسة، وهو ما يرسخ في أذهان الطلاب العرب وغيرهم من الذين يدرسون عبر تلك الكتب، مفهوم حق اليهود في فلسطين، واعتبار ما يقوم به الفلسطينيون من محاولات الدفاع عن أنفسهم وبلدهم صورة من صور الإرهاب.
ماذا ننتظر أكثر من هذا؟! فبدلا من أن نرفع قضية ضد دور النشر التي أصدرت تلك الكتب المتضمنة ادعاءات كاذبة وتشويها للحقائق، نحتضنها وندرسها لأولادنا ومن نستضيفهم في بلادنا من الطلاب الآخرين!!!!
هل بقي خطر أكبر من أن يسري السم الإسرائيلي داخل مدارسنا ليقوم بتسميم عقول أبنائنا وغيرهم، بمثل هذه الأفكار التي تخدم الوجود الإسرائيلي في المنطقة العربية وتوغر الصدور ضد المقاومة الفلسطينية، وتجردها من حق المطالبة بأرضها المغتصبة؟!
يقول المتحدث باسم وزارة التعليم (حسب ما ورد في صحيفة الحياة يوم الجمعة الماضي)، «إن المدارس الأهلية تحصل على الكتب من دور النشر، وإن وزارة التعليم تتابع الكتب عندما تدخل ضمن المواد الدراسية، وتتخذ اللازم بشأنها في حال كانت هناك تجاوزات».
لكن هذا القول في حد ذاته صدمة، إن كانت الوزارة حقيقة تتابع الكتب، كيف إذن وصلت هذه الكتب المسمومة إلى أيدي الطلاب؟ وما هو هذا (اللازم) الذي ستتخذه الوزارة بشأنها؟ هل ثمة جزاءات عالية ستفرضها الوزارة على المدارس التي رصدت فيها تلك الكتب، والتي نرجو ألا تكون أدخلت ووزعت على الطلاب عن عمد، فمن الذي يضمن ميول الإدارات الأجنبية الممسكة بزمام تلك المدارس؟!
إن هذا الحدث الخطير، ينذرنا أن عقول طلابنا في المدارس الأجنبية مخترقة، تماما كما اخترقت عقولهم من قبل في مدارس التعليم العام، فعقول طلابنا ليست عرضة لعبث المغالين في الدين والمتطرفين الذين ينتشرون في مدارس التعليم العام فحسب، وإنما هي أيضا عرضة لعبث الأيدي الأجنبية المغرضة، التي تعمل على تجريدهم من اعتزازهم بقوميتهم وهويتهم وقيمهم، واستبدال ذلك بأفكار وقيم تخدم غاياتها.
فهل نستيقظ من غفلتنا قبل أن نفاجأ يوما بأن أبناءنا صاروا يحملون الازدراء لكل ما هو قومي ووطني، في مقابل ما يملأ نفوسهم من إجلال وتقديس لكل ما سقته لهم ثقافة الكتب الأجنبية.
ماذا ننتظر أكثر من هذا؟! فبدلا من أن نرفع قضية ضد دور النشر التي أصدرت تلك الكتب المتضمنة ادعاءات كاذبة وتشويها للحقائق، نحتضنها وندرسها لأولادنا ومن نستضيفهم في بلادنا من الطلاب الآخرين!!!!
هل بقي خطر أكبر من أن يسري السم الإسرائيلي داخل مدارسنا ليقوم بتسميم عقول أبنائنا وغيرهم، بمثل هذه الأفكار التي تخدم الوجود الإسرائيلي في المنطقة العربية وتوغر الصدور ضد المقاومة الفلسطينية، وتجردها من حق المطالبة بأرضها المغتصبة؟!
يقول المتحدث باسم وزارة التعليم (حسب ما ورد في صحيفة الحياة يوم الجمعة الماضي)، «إن المدارس الأهلية تحصل على الكتب من دور النشر، وإن وزارة التعليم تتابع الكتب عندما تدخل ضمن المواد الدراسية، وتتخذ اللازم بشأنها في حال كانت هناك تجاوزات».
لكن هذا القول في حد ذاته صدمة، إن كانت الوزارة حقيقة تتابع الكتب، كيف إذن وصلت هذه الكتب المسمومة إلى أيدي الطلاب؟ وما هو هذا (اللازم) الذي ستتخذه الوزارة بشأنها؟ هل ثمة جزاءات عالية ستفرضها الوزارة على المدارس التي رصدت فيها تلك الكتب، والتي نرجو ألا تكون أدخلت ووزعت على الطلاب عن عمد، فمن الذي يضمن ميول الإدارات الأجنبية الممسكة بزمام تلك المدارس؟!
إن هذا الحدث الخطير، ينذرنا أن عقول طلابنا في المدارس الأجنبية مخترقة، تماما كما اخترقت عقولهم من قبل في مدارس التعليم العام، فعقول طلابنا ليست عرضة لعبث المغالين في الدين والمتطرفين الذين ينتشرون في مدارس التعليم العام فحسب، وإنما هي أيضا عرضة لعبث الأيدي الأجنبية المغرضة، التي تعمل على تجريدهم من اعتزازهم بقوميتهم وهويتهم وقيمهم، واستبدال ذلك بأفكار وقيم تخدم غاياتها.
فهل نستيقظ من غفلتنا قبل أن نفاجأ يوما بأن أبناءنا صاروا يحملون الازدراء لكل ما هو قومي ووطني، في مقابل ما يملأ نفوسهم من إجلال وتقديس لكل ما سقته لهم ثقافة الكتب الأجنبية.