Next Page  35 / 92 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 35 / 92 Previous Page
Page Background

2020

إصدار

33

صوته

كــتــبــت قـــصـــة، اعـــتـــز بـــهـــا، نـــشـــرت في

٢٠٠٣

أكـــتـــوبـــر

٨

فـــي

الصفحة الأولى من صحيفة الشرق الأوسط، بعنوان: “مقعد

نسائي شاغر يثري الحضور في مناقشات منتدى الرياض

الاقتصادي”.

جاء في مستهلها: “أثار المقعد الشاغر على يسار رئيس الجلسة الثانية

فـي منتدى الـريـاض الاقـتـصـادي أول مـن أمــس اهتمام الـحـضـور، وهو

المقعد الذي كان باسم الدكتورة إلهام بنت منصور الدخيل، التي قدمت

المشاركة النسائية الوحيدة في المنتدى تحت عنوان (واقــع وتحديات

مشاركة المـرأة في التنمية وقطاع الأعمال) في السعودية. ورغـم المقعد

الـشـاغـر، لـم تكن الـدكـتـورة إلـهـام الدخيل غائبة عـن المـنـتـدى، بـل قدمت

ورقتها من قاعة أخرى عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة لحضور امتلأت

به الصالة من رجال أعمال وإعلاميين”.

استهلت، حينها، الدكتورة ورقتها بالقول “إنها تتحدث عن (مجتمع..

وليس مـرأة، أو رجـل) لتشرح أهمية تعاضد المجتمع في دعم التنمية،

بـــدلاً مـن الحديث عـن الـفـرق بينهما”. وقـالـت: “إن أبـــرز المـعـوقـات التي

تواجه المـرأة في السعودية تتلخص في عدم وجـود إدارات نسائية في

الأجـهـزة الحكومية، واشـتـراط الوكيل الشرعي، وكذلك بعض القوانين

التي تحد من استثمارها في قطاعات معينة، مع عدم إمكانية مقابلة

الـوفـود التجارية الأجنبية، وبـعـض الــعــادات والـتـقـالـيـد”. حسناً، هذه

القصة تدفعنا للتأمل، أين كنا، وأين أصبحنا؟ فطريق المرأة السعودية

كـان شاقاً، ومليئاً بالصعاب، وفيه قصص تستخلص منها التجارب،

والعبر. وهذه قصتي هنا.

الــعــارف بـواقـع الـعـمـل، خــاص أو حـكـومـي، بـبـ دنـا، منذ عشرين عاماً

وأكـثـر، يعي حجم الصعوبات التي اعـتـرت طريق المـــرأة لتصل إلـى ما

وصـلـت إلـيـه الــيــوم فــي عـهـد المـلـك سـلـمـان بــن عـبـدالـعـزيـز، ووفـقـ

، وبالتالي فإن

٢٠٣٠

لرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان

نجاحات المرأة تستحق، صحافياً وإعلامياً، تغطية أعمق تسبر

أغـــوار التجربة، وأكـثـر مـن مـجـرد احـتـفـاء، أو الاكـتـفـاء بصيغة

“افعل” المستهجنة صحافياً، بمعنى “أفضل”، و”أول”.

مما يثير الغضب الصحافي فيني، إن جاز التعبير، قرأت

خــبــراً خــاصــ بـتـعـيـ ســيــدة ســعــوديــة فـــي مــوقــع رفـيـع

ينتهي إلى مجرد خبر مكرر الصياغة، أي “تعيين أول

امرأة سعودية في...”. القصة ليست في “أول”، بل من

هي؟ كيف شقت طريقها لتصل إلى ما وصلت إليه؟

معاناتها، وتضحياتها؟ كيف تعلمت، وتغربت رغم الظروف الصعبة

لحظة اشتعال جذوة الطموح؟ من وقف معها، وخلفها؟ ما هي رؤيتها؟

خططها؟

تـسـلـيـط الـــضـــوء عــلــى الــصــعــوبــات الـــتـــي واجــهــتــهــا المــــــرأة الــســعــوديــة،

الناجحة، فيه احتراماً لمشوارها، ومنجزها. وفيه فتح آفاق لجيل جديد

من الفتيات تائه بين نماذج مضرة من عالم التواصل الاجتماعي، إلى

تدفق المعلومات المشتت، والمضلل، في فضاءات التكنولوجيا.

احــتــرام الـنـسـاء الـنـاجـحـات لـيـس بـالاحـتـفـاء بـهـن بصيغة “تـعـيـ أول

سيدة” بل كيف صنعن ما صنعن؟ وكيف وصلن، ليكونّ قدوة لأجيال

حالمة، في مملكة باتت ترعى الحالمين، وتشجعهم.

لميعد الكرسي

شاغراً.. ولكن

طارق الحميد

tariq@al-homayed.com

لم يعد الكرسيشاغراً.. ولكن