تحميل...
«فين بيتنا».. هكذا سألني أحد سكان جدة الذي لا أعرفه.. وكان في يده كومة أطفال «محشورين» في سيارته. ملامحه لا تدل على الهبل أو الجنون أو أنه كان يستظرف بل كان جادا.* إنه واحد من سيل التائهين في شوارع جدة بعد أن سادتها سباقات محمومة لمشاريع البنية التحتية والفوقية.. سباق إنشاء الكباري والأنفاق وسباق السفلتة والرصف وسباق تمديد أنابيب الصرف الصحي.. إلخ.تلك السباقات كانت تتم في وقت واحد ونتج عنها تحويلات تغير مجرى السير فلا يعرف الشرق من الغرب والشمال من الجنوب.ويحتاج الأمر إلى الدخول في دوامة التحويلات المؤقتة.. وكل ذلك يمنح الموظفين والطلاب تبرير تأخرهم والحضور في المواعيد الصباحية المقلقة.* كل ذلك ناتج عن غياب التنسيق والبرمجة الزمنية المبرمجة بين جهات تنفيذ المشاريع.* وإذا كان سكان جدة أنفسهم يعانون الأمرين فإن المعاناة تصبح مضاعفة عند السياح الذين يقصدون «عروس البحر» التي تزفهم إلى التحويلات العجيبة.* الشيء المنطقي هو وضع خطط مشتركة لبرامج التنفيذ لرتق عيوب البيروقراطية المؤدية إلى الفوضى واختلاط الحابل بالنابل.
** شنت الصحافة المحلية وكتابها حملة استنكار على المهندس عادل فقيه لامتناعه عن الإدلاء بأية تصريحات في أعقاب تعيينه وزيرا للعمل بعد ترجله من منصب أمانة جدة في أعقاب سيول جدة الأولى. ** أسئلة الصحافة وكتابها كانت تدور حول البطالة وتشغيل الشباب العاطلين عن العمل والدور المنتظر من الوزير الجديد.. اكتفى هو بالقول: «لن أصرح بكلمة قبل أن أعرف وأدرس واقع الوزارة (!)». ** الموقف جدير بالتقدير وسط سيل تصريحات بعض المسؤولين في القطاعات الخدمية وكيل الوعود للمواطن بتحقيق أحلامه (!) ** ولأن التاريخ يتقدم ولا يتأخر «وهذه حتمية» يحق لنا أن نسائل ممن أدلوا ومازالوا يدلون بالتصريحات المجانية: ** هل ستقفون أمام أنفسكم وتسألونها: ** ماذا فعلنا، و.... ماذا قدمنا. ** الإجابة من المؤكد أنها ستكون محزنة. ** الربط بين ما حدث وسيحدث في العالم العربي يشير إلى تحول كامل في وعي وذهنية هذه الشعوب بعد مكابدات مجهدة معلنة زمنا آخر. ** في بعد إنساني آخر.. قررت الفنانة «الفرنسية ــ العربية» داليدا الانتحار (!). هل نقدم مثلها على الانتحار أم إلى البحث عن المستقبل؟.