يقف العم علي أبو ذراع البلوي، شامخا في السوق المركزي للخضار والفاكهة بمنطقة تبوك، ماضيا بحركته التجارية في موعده اليومي الذي عرفه الأهالي منذ أكثر من 80 عاما، مزدهرا بمعروضاته، محافظا على مكانته بين التجار.
«عكاظ» التقت بعميد تجار تبوك أمام أحد محلاته لبيع التمور، الذي روي قصة كفاح عاشها على مدى 80 عاما، حينما عمل في بداية حياته بأحد القطاعات الحكومية وكان يمارس عمليات البيع في أوقات فراغه إلى أن قرر عام 1381هـ التفرغ لتجارة التجزئة إضافة لبيع الخضار والفاكهة كون تبوك تعتبر من أهم المناطق الزراعية التي تغذي العديد من أسواق المملكة.
وأشار البلوي إلى أنه عمل في جميع أسواق الخضار التي أقيمت بتبوك وعددها 6 منها «أم درمان، والإمارة والمحكمة القديمة، وأحياء الأخوياء والصالحية وأخيرا السوق المركزي للخضار والفاكهة الذي يمتلك فيه عددا من محلات الخضار والتمور.
وأوضح أنه يأتي من بعد صلاة الفجر لتأمين احتياجات المحلات ويشرف عليها حتى الظهر، وحينما يعود للمنزل لأخذ قسط من الراحة، يباشر مهام عمله عقب صلاة العصر إلى حين إغلاق السوق، أما في موسم رمضان فيستمر في عمله دون كلل وملل.
وبفضل مسيرة كفاحه تزوج مرتين وأنجب ما يقارب 22 من الأبناء والبنات، ضحى كثيرا من أجل تربيتهم وتعليمهم والقيام بشؤونهم، وبالرغم من ذلك لا يتخلى عن مهنته حيث تم اختياره للعمل ضمن إدارة السوق المركزي كوكيل شرعي نظرا للخبرة الكبيرة التي يمتلكها في إدارة شؤون العمل في السوق.
ويضيف عميد تجار الخضار أن أحد أبنائه تقاعد من عمله وأصبح يساعده في الإشراف على المحلات إلى جانب افتتاحه لمحلات خضار خاصة به يديرها..
وفي ختام حديثه، وجه البلوي رسالة للشباب للعمل في محلات بيع الخضار والفاكهة لتأمين مستقبلهم، كونهم قادرين على العطاء لما يمتلكونه من طاقات، يستطيعون استثمارها وتوظيفها بما يخدم المصالح الاجتماعية والأهداف الوطنية.
«80» عاما تمنح «أبو ذراع» عمادة سوق الخضار بتبوك
22 يونيو 2014 - 19:09
|
آخر تحديث 22 يونيو 2014 - 19:09
«80» عاما تمنح «أبو ذراع» عمادة سوق الخضار بتبوك
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد الساعد (تبوك)