وأنا على ارتفاع أكثر من 35 ألف قدم مسافرا إلى القاهرة؛ قرأت في صحيفة الشرق الأوسط الاثنين 25 فبراير قصة الكاتب المدهش مشعل السديري وموقفه الرائع الشهم مع حمار (ترمولينوس) المسكين الذي (نطلوه) بلا رحمة بالبراشوت في البحر من الطائرة أمام جمهور (المتشمسين والمتشمسات) على الشاطئ في عملية دعائية حيوانية، وتأملت مشاعر الفرحة والحبور التي تملكت جمهور المصطافين بعد إنقاذ الحمار (أخونا في الحياة) والذي راح (يبرطع وينهق) فرحا بحياة جديدة كتبت له على أيدي (النشامى) أصحاب الضمائر وصويحبات (الضفائر)..
وليس بغريب أو جديد أن يكون لنا مع الحمير مواقف وذكريات، فقد كان لأديبنا توفيق الحكيم حوارات فلسفية ممتعة مع حماره الشهير (حمار الحكيم)، كما نظمت له الشاعرة المصرية إيمان بكرى قصيدة «بجلاجل» (كلنا بنحبك يا حمار)، و(نهق) له .. أقصد غنى له .. أحدهم شارحا عواطفة وخلجاته (بحبك يا حمار)!!
وفي الحقيقة أن علاقة الإنسان بالحمار علاقة نفعية قديمة وكان الإنسان فيها دائما هو المستفيد الأكبر بينما كان الحمار أبدا هو المضحي و(القائم بالأعمال) ..
أنا شخصيا أحب الحمير وأحترم عطاءهم وتفانيهم في العمل وصبرهم على بني البشر بسخافتهم وكسلهم وتسلطهم وجشعهم!!
وأتصور أحيانا بيني وبيني .. أن الحمير ستثور يوما علينا وتقوم بحملة رفس في الشوارع.
أعجبني سائق التاكسي الذي أركب معه في شوارع القاهرة المزدحمة بعد أن تضايق من عربة الكارو التي تسد الطريق أمامنا بحمارها العجوز. أن أخرج رأسه وصرخ في (العربجي): يا أخينا.. افتح الطريق.. اسرع شوية ورانا مواعيد.. (دوس برسيم)!!.
ورزقي على الله..
فاكس: 026946535
أخبار ذات صلة