كل نهضة عمرانية لا ترافقها خدمات نقل عام فهي بالكاد غير حضارية، ومن هذا المنطلق كان حديث صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة خلال ترؤسه اجتماعا بمسؤولي شركة البلد الأمين وعدد من المستثمرين المتنافسين على مشاريع تطوير النقل في مكة المكرمة بحضور أمين العاصمة المقدسة ووكيل الإمارة، إذ قال لهم سموه كما ذكرت «عكاظ» في العدد 16053:
إن مخطط مكة الجديد يعتمد كليا على الحركة والمشاعر المقدسة والخروج منها بكل يسر وسهولة وبوسائل نقل حضارية تستخدم فيها أحدث التقنيات.
وشدد سموه على أهمية طرح مشاريع النقل وتخطيطها على أساس متكامل عبر ربطها بشبكة واحدة مع جدة والطائف التي تعتبر بوابات رئيسة لدخول مكة المكرمة، مؤكدا على ضرورة توافر مواصلات ونقل عام تليق بأطهر بقعة في العالم لجعلها أجمل مدن العالم.
ويؤكد سموه على أننا سنكون محاسبين أمام الله ثم أمام الأجيال المقبلة إذا لم نعمل لجعل مكة المكرمة أجمل مدن العالم وأحدثها، خصوصا أننا نعيش في أوضاع تهيىء لنا تحقيق ذلك من قيادة تملك الإرادة والدعم الكامل لهذا التوجه ومن وفرة مالية تعيشها المملكة وأيضا من سواعد سعودية قادرة على تحقيق ذلك.
كما أوضح سموه: إن استراتيجية المنطقة وضعت لها خطة عشرية مضى على تنفيذها سنتان. وأن هذه الخطة تعتبر الانطلاقة الحقيقية للتنمية وهذه الاستراتيجية انطلاقتها تبدأ من الكعبة التي يتوافد ملايين من المسلمين لزيارتها على مدار العام.
والواقع إن المشكلة الكبرى التي تعاني منها مدن بلادنا ومن بينها مدن ومحافظات منطقة مكة المكرمة هي عدم توفر وسائل النقل العام بشكل منتظم وبمستوى يليق بهذا الوطن الذي يؤمه الملايين من المسلمين على مدار العام ما بين حجاج ومعتمرين وزوار..
وليس الأمر مقصورا على الحجاج والمعتمرين والزوار بل إن المواطن والمقيم يتعثر عند رغبته في التنقل من مكان لآخر ومن مدينة لأخرى بسبب عدم انتظام سير النقل الجماعي، أو بالأصح عدم توفره في كثير من الاتجاهات بالإضافة إلى سوء العربات وعدم نظافتها ورداءة سلوك العاملين عليها من سائقين وعمال وهو ما أوضحته فيما كتبت يوم الأحد 27 شعبان 1431هـ في العدد 16052 ومستوى الأداء.
وأعود ثانية لاجتماع المتنافسين من المستثمرين على مشاريع وسائط تطوير النقل في مكة المكرمة لأؤكد على الآمال الكبيرة لما سيقومون به لتوفير شبكة نقل حديثة بين المدن الثلاث مكة وجدة والطائف وشبكة أخرى توفر المواصلات العامة داخل هذه المدن بما يتفق ومكانتها وخدمة أهلها وزوارها، ويحقق مستهدفات الاستراتيجية التي سيكون تنفيذها على مدار السنوات القادمة نقلة لجميع ما يتطلع إليه المواطن والمقيم وهو ما يستهدفه سمو أمير المنطقة كما أوضح ذلك في حديثه الذي
قال فيه: إننا سنكون محاسبين أمام الله ثم أمام الأجيال القادمة إذا لم نجعل من مكة المكرمة أجمل مدن العالم.. وحسب الجميع من ذلك الأجر الوفير من رب العباد لمن يقدم خدماته لأهل مكة المكرمة وزوارها من الحجاج والمعتمرين.. بالإضافة إلى ما للمشروع من مكاسب مادية ستتصاعد بحجم اتساع نشاط الشركة، وانتشار الحافلات إن هي توفرت بالمستوى اللائق.. والله الموفق والمعين.
النقل العام وأهميته
31 أغسطس 2010 - 23:36
|
آخر تحديث 31 أغسطس 2010 - 23:36
تابع قناة عكاظ على الواتساب